اشتريت عربيه BMW قديمه انجي الخطيب

حتى خطيبتي وقتها، داليا، بدأت تبعد عني. وبعد ست أسابيع بس، سابتني وقالت:«أنا مش قادرة أكمل حياة كلها مشاكل وقضايا ومطاردة.»وبعدها خسرت كل مدخراتي. بعت الشقة اللي كنت عايش فيها في مدينة نصر، ونقلت لشقة أوضة وصالة فوق مغسلة هدوم في منطقة شعبية.

وبقيت أشتغل في مسك دفاتر وحسابات لمحلات صغيرة، بفلوس قليلة جدًا مقارنة بالمرتب اللي كنت باخده زمان. كل إيميل رفض كان بيوصلني كان بيحسسني إن الحاج فاروق لسه ماسك طرف خيط في حياتي. والأصعب من كل ده؟

إني كنت متأكد إني كنت صح…بس ماكانش معايا دليل واحد قوي أقدر أواجه بيه الراجل ده. عشان كده، لما شفت الـBMW القديمة في المزاد، ما فكرتش كتير. موديل قديم، الدهان متبهدل، الجلد متشقق، والعربية ماشية أكتر من 350 ألف كيلومتر.

الناس كلها كانت بتضحك عليها. وأنا رفعت إيدي وقلت:«ألفين وخمسمية.»مروان الشناوي كان واقف ورايا. ضحك وقال:«إنت ناوي تنام جواها كمان؟»بصيتله وقلت:«لأ، ناوي أسوقها.»رد بسخرية:«ما هو نفس الفرق.»ولا واحد تاني زاد في السعر. وبكده…العربية بقت ملكي. دفعت الفلوس، واستلمتها، وروحت بيها على البيت.

تاني يوم الصبح، قررت أنضفها بنفسي. شلت الكراسي والمشايات، وبدأت أطلع التراب اللي متراكم بقاله سنين. ولما وصلت لمشاية الكرسي اللي جنب السواق، لاحظت إن السجادة تحتها مش طبيعية. حسيت بإيدي بحاجة ناشفة ومسطحة تحت الفرش. شدّيت السجادة. لقيت ظرف أسود عريض متلزق بشريط قوي تحت طبقة الفرش.

قلبي بدأ يدق بسرعة. فتحت الظرف…ولقيت رزم فلوس. مية جنيه ورا مية. رزمة ورا رزمة. عديتهم وأنا مش مصدق. نص مليون جنيه بالتمام والكمال. لكن الفلوس ما كانتش أكتر حاجة خوفتني. كان فيه جواب صغير مكتوب بخط إيد، ومتني بعناية فوق الفلوس.

فتحته. وأول سطر خلّى إيدي تتجمد:«يا كريم، لو العربية دي وصلت لك، يبقى الحاج فاروق الشناوي عرف إني مت.»بلعت ريقي وكملت.«الفلوس دي بتاعته… لكن الدليل بتاعك.»تحت الكلام كان مكتوب اسم صاحب الجواب:«حسام البدري.»اتجمدت مكاني.

حسام البدري كان المدير المالي السابق لمجموعة الشناوي. الراجل اللي اختفى من تمانية شهور. وقتها الشركة قالت إنه هرب بعد ما سرق مبلغ كبير من خزنتها. لكن أنا كنت دايمًا حاسس إن الحكاية دي فيها حاجة غلط. حسام كان الشخص الوحيد تقريبًا اللي كان يقدر يفهم التحويلات اللي أنا اكتشفتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *