اشتريت عربيه BMW قديمه انجي الخطيب
«وحسام عرف إنها هترجع؟»قال:«حسام هو اللي خبى الفلوس فيها.»قلت:«بس ليه يحطها في عربية أبويا؟»عماد سكت لحظة، وبعدين قال:«عشان كان عارف إن العربية دي هتوصل ليك يومًا ما.»اتصدمت.«إزاي؟»قال:«لأن أبوك قبل ما يمو. ت، ساب تعليمات مكتوبة.»قلت:«تعليمات لمين؟»عماد بصلي مباشرة:«لحسام.
»وبعدين مد إيده ببطء وطلع ورقة قديمة مطوية. فتحها وحطها قدامي. كان خط أبويا. وأول جملة كانت:«لو ابني كريم وصل للعربية دي، يبقى الوقت جه يعرف الحقيقة.»إيدي بدأت ترتعش. قريت باقي الورقة.«يا حسام، أنا عارف إن فاروق مش هيسيبك.
وعارف إنك لو حاولت تحمي كريم، حياتك هتكون في خطر. لكن لو حصل لي حاجة، خبّي كل حاجة في العربية، وسيبها للوقت المناسب. أهم حاجة ما تخليش كريم يعرف إن ليه علاقة بالموضوع قبل ما يبقى قادر يحمي نفسه.
»رفعت عيني لعماد. قلت:«إنت كنت عارف إن العربية هتوصل لي؟»قال:«كنت مستني اليوم ده من سنين.»وقبل ما أكمل كلامي، موبايلي رن. رقم مجهول. رديت. ماحدش اتكلم. لكن بعد ثواني سمعت صوت تنفس. وبعدين صوت الحاج فاروق نفسه:«كريم… أبوك كان راجل محترم، بس غلط لما افتكر إنه يقدر يهزمني.
»سكت وأنا ماسك الموبايل. قال:«وأنت غلطت لما فتحت العربية.»قلت:«أنا مش أبويا.»ضحك بهدوء.«لأ… إنت أخطر منه.»قلت:«يبقى خايف ليه؟»الصمت طال. وبعدين قال:«عشان معاك حاجة أنا دورت عليها عشرين سنة.»قلت:«إيه؟»قال:«الدفتر الأزرق.»بصيت لعماد. وشه اتغير فورًا. قلت:«أي دفتر؟»فاروق قال:«عماد ما قالكش؟
»عماد قرب مني وهمس:«اقفل المكالمة.»لكن فاروق كمل:«الدفتر الأزرق هو الدليل الوحيد اللي يثبت مين كان بيمول كل حاجة من البداية.»وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:«والدفتر موجود دلوقتي في بيت أبوك القديم.»وقبل ما أرد، الخط اتقفل. بصيت لعماد.
قلت:«بيت أبويا القديم؟»قال:«البيت اتباع من سنين.»قلت:«لمِين؟»عماد ما ردش. قربت منه وقلت:«لمِين يا عماد؟»رفع عينه وقال:«للحاج فاروق.»في اللحظة دي فهمت إن كل اللي حصل ماكانش صدفة. العربية. الفلوس. حسام. الفلاشة. حتى المزاد نفسه.
حد كان بيقودني ناحية الحقيقة خطوة خطوة. لكن السؤال اللي فضل يض. رب في دماغي كان واحد:مين اللي حط العربية في المزاد من الأساس؟ولما فتحت اللابتوب مرة تانية عشان أراجع بيانات المزاد، لقيت حاجة مستحيل تكون صدفة.