اختي تزوجت طليقي المليونير ج2

تاريخ عيد ميلادي.

وقتها بردت أطرافي.

فتحت الملف، وبدأت أقرأ.

صفحات كاملة كتبها إستيبان بنفسه.

اعترافات. تحويلات مالية. أسماء. تفاصيل عن أشخاص اشتروا ذممهم داخل الحكومة والمشاريع.

لكن أكثر شيء صدمني…

كان فقرة كاملة عن ريناتا.

“ريناتا لم تكن الغلطة.

كانت العقوبة اللي اخترتها لنفسي بعدما خسرت كاميلا.”

جلست أحدق بالكلمات طويلًا.

وكان فيه تسجيل صوتي مرفق.

ترددت أشغله.

لكن بالنهاية ضغطت.

وجاني صوته… متعب، مبحوح، وكأنه رجل يعرف إن النهاية قربت.

“إذا تسمعين هذا التسجيل… فأنا غالبًا مت.

وأعرف إنكِ آخر شخص يستحق يحمل الخراب اللي سويته.”

سكت ثواني، ثم كمل:

“ريناتا كانت تعرف أكثر مما تتوقعين.”

عقدت حاجبي.

“هي ما دخلت حياتي صدفة.

أول مرة قربت مني… كانت بعد ما عرض عليها أحد من شركائي القدامى تقنعني أوقع صفقة معينة.”

قلبي بدأ يدق أسرع.

“في البداية حسبتها مجرد امرأة تحب المال. بعدين فهمت إنها كانت تُستخدم… وبعدها اكتشفت إنها استمتعت باللعبة.”

أوقفت التسجيل.

يدي كانت ترتجف.

لأن هذا يعني إن زواجها منه… ما كان مجرد غيرة مني.

كان جزءًا من شيء أكبر.

وفي اليوم التالي، دخل عليّ رئيس الأمن الخاص بالشركة بدون موعد.

وجهه كان متوتر بشكل مو طبيعي.

قال: “في مشكلة.”

رفعت عيني: “أي نوع مشاكل؟”

حط ملف قدامي.

وفي أول صفحة…

كانت صورة ريناتا.

جالسة مع رجل أعرفه جيدًا.

أرتورو سالازار.

أخطر شريك سابق لإستيبان. الرجل اللي اختفى قبل سنتين بعد اختفاء ملايين من حسابات الشركة.

همست: “مستحيل…”

رئيس الأمن قال بهدوء: “مو بس رجع.”

ثم دفع الصورة الثانية ناحيتي.

“هو يسأل عنك.”

ثبتُّ عيني على الصورة الثانية.
أرتورو كان جالس في مقهى بعيد عن الشارع الرئيسي، لابس قبعة سوداء ونظارة طبية تخفي نص وجهه… لكن ما يحتاج أشوف ملامحه كاملة عشان أعرفه.
بعض الناس يتركون أثرًا أقوى من وجوههم.
وأرتورو سالازار كان واحد من هذولا.
الرجل اللي علّم إستيبان كيف يخفي المال… وكيف يشتري ولاء الناس… وكيف يدفن المشاكل قبل لا تتحول لفضائح.
والرجل نفسه اللي اختفى يوم بدأت التحقيقات الفيدرالية تقترب من الشركة.
رفعت الصورة ببطء وسألت: “من وين جبتوها؟”
رئيس الأمن تردد قبل يجاوب: “هو خلّى أحد يعطيها لنا.”
رفعت نظري بسرعة.
“ماذا؟”
“كأنه… يبيك تعرفين إنه رجع.”
برودة مشت في ظهري.
لأن الرجال اللي مثل أرتورو ما يرسلون رسائل عبث.
هم يرسلون تحذيرات.
رجعت أشغل التسجيل الصوتي لإستيبان من البداية، أسمعه هالمرة بعقل مختلف.
وفي آخر دقيقة، بعد صوت تشويش خفيف، قال جملة ما انتبهت لها أول مرة:
“إذا رجع أرتورو… لا تثقين بأي أحد حولك.”
حتى أنا؟
هذي كانت الفكرة اللي ضربتني فجأة.
حتى الناس اللي معي الآن… يمكن بعضهم أصلًا معه.
وفي نفس الليلة، وأنا طالعة من مقر الشركة بعد اجتماع متأخر، لاحظت سيارة سوداء تمشي خلفي.
مو بسرعة. مو بتهور.
بهدوء مقصود.
كل ما غيرت شارع… غيرت خلفي.
قبضت يدي على المقود.
واتصلت فورًا برئيس الأمن.
قلت بهدوء أحاول أسيطر عليه: “في سيارة تلاحقني.”
رد فورًا: “لا تروحين البيت.”
“إذن وين؟”
قبل ما يجاوب… وصلتني رسالة على الشاشة داخل السيارة.
رقم مجهول.
“إستيبان خبّى أكثر مما تتوقعين.
وإذا تبين تعيشين… لا تفتحين الخزنة رقم 27.”
حبست أنفاسي.
لأن ما فيه إلا ثلاثة أشخاص يعرفون عن الخزنة 27.
أنا. إستيبان. وأرتورو.
ضغطت البنزين بدون شعور.
لكن الرسالة الثانية وصلت فورًا:
“بالمناسبة… أختك معنا.”
تجمد الدم بعروقي.
اتصلت بريناتا مباشرة.
مغلق.
مرة. مرتين. عشر مرات.
مغلق.
جزء مني قال: يمكن تستحق.
بعد كل شيء سوته.
بعد كل مرة حاولت تسرق حياتي.
لكن جزءًا ثاني… الجزء اللي تربّى معها… اللي كان يغطي عليها وهي صغيرة… اللي كان يشاركها نفس الغرفة ونفس الخوف من صراخ أبونا…
ما قدر يتجاهل الرسالة.
وصلت لموقف سيارات مهجور تحت فندق قديم، وهناك كانت سيارة الحراسة تنتظرني.
دخلت بسرعة، ورئيس الأمن أعطاني جهاز لوحي.
“وصلنا بث مباشر قبل دقيقتين.”
فتحت الفيديو.
ريناتا كانت مربوطة على كرسي.
بدون مكياج. بدون أناقتها المعتادة. بدت صغيرة… وهشة بشكل ما قد شفته فيها من قبل.
ورغم الخوف بعينها… أول ما شافت الكاميرا، قالت اسمي.
“كاميلا…”
ثم دخل أرتورو للإطار ببطء.
وابتسم.
“أخيرًا صار عندنا شيء يخليك تسمعين.”

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *