ابني بعتلى رساله ج٣ حكايات ميرا
عيد ميلادي السبعين — الجزء السادس
فضلت واقف مكاني.
جملة حسام كانت لسه بتتردد في دماغي:
«أنا أبوك؟»
بصيت لمحمد.
وشه كان مصدوم أكتر مني.
ـ بابا… متصدقوش.
حسام ضحك.
ـ اسأله عن تحليل الـDNA.
بصيت لمحمد.
ـ تحليل إيه؟
محمد قرب مني بسرعة.
ـ أنا عملت تحليل من غير ما أقولك.
ـ ليه؟
ـ عشان كنت شاكك في كلام أبويا من فترة.
حسام اتدخل:
ـ لأنه عرف الحقيقة.
صرخت:
ـ حقيقة إيه؟!
محمد سكت.
بصيت له:
ـ اتكلم.
قال بصوت مكسور:
ـ من شهرين، لقيت ورقة قديمة في مكتب أمي.
ـ ورقة إيه؟
ـ نتيجة تحليل DNA.
قلبي دق بعنف.
ـ والنتيجة؟
ـ كانت بتقول إني ابنك.
سكت.
حسام ابتسم.
ـ نسخة مزورة.
محمد لف ناحيته:
ـ إنت قلتلي إن أمي عملت التحليل قبل ما تموت!
ـ وأنا قلت لك الحقيقة.
محمد هز راسه.
ـ لأ.
ـ إنت فاكر نفسك فاهم كل حاجة؟
ـ أنا عملت تحليل جديد يا حسام.
سكت حسام.
محمد كمل:
ـ والنتيجة طلعت إن محمود هو أبي.
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
جلست على الكرسي اللي ورايا.
محمد قرب مني.
ـ بابا، أنا ابنك.
بصيت في عينيه.
ولأول مرة من بداية الليلة، حسيت إن ابني هو ابني فعلًا.
لكن السؤال فضل موجود.
ليه حسام قال كده؟
محمود الشناوي كان واقف عند الباب، وفجأة قال:
ـ لأن حسام كان عايز يدمركم نفسيًا قبل ما يدمركم ماليًا.
حسام بصله بغضب.
ـ إنت لسه عايش؟
محمود رد:
ـ ولسه معايا النسخة الأصلية من كل حاجة.
حسام اتوتر.
ـ إيه اللي معاك؟
محمود رفع الفلاشة.
ـ تسجيلات.
سامح اتحرك ناحية الباب.
لكن محمود وقف قدامه.
ـ متتحركش.
سامح بص لحسام.
حسام قال:
ـ اخرج من هنا.
سامح اتحرك.
وفجأة سمعنا أصوات عربيات برا.
شرطة.
حسام بصلي بغضب.
ـ إنت بلغت الشرطة؟
قلت:
ـ أيوه.
حسام ضحك.
ـ وإنت فاكر إنك كده كسبت؟
ـ أنا مش داخل أكسب.
بصيت لمحمد.
ـ أنا داخل أعرف الحقيقة.
الباب اتفتح.
دخلت الشرطة.
وبعد دقائق، تم القبض على حسام وسامح.
أما محمد…
فضل واقف قدامي.
من غير ما يتكلم.
قلت:
ـ ليه؟
رفع عينه.
ـ إيه؟
ـ ليه عملت كل ده؟
ـ كنت غبي.
ـ دي مش إجابة.
اتنهد.
ـ كنت فاكر إن الفلوس هتخليني أكبر في عينك.
ـ وأنا عمري طلبت منك فلوس؟
ـ لأ.
ـ كنت عايز إيه؟
دموعه نزلت.
ـ كنت عايز أحس إنك شايفني.
سكت.
ـ طول عمري كنت حاسس إنك شايف الشركة أهم مني.
الجملة وجعتني.
لأني افتكرت حاجات كتير.
ساعات كنت أرجع متأخر.
كنت بقول لنفسي إني بتعب عشانه.
لكن يمكن…
هو كان شايفني غايب.
قلت:
ـ كان ممكن تتكلم.
ـ خفت.
ـ وسرقتني؟
ـ رجعت جزء كبير.
ـ والـ12 مليون؟
ـ 7 مليون منهم رجعوا للشركة من خلال حسابات كنت عاملها باسم شركات وهمية.
محمود تدخل:
ـ وهو بالفعل حاول يرجع جزء من الأموال قبل ما نكتشف الخطة.
بصيت لمحمد.
ـ ليه ما قلتليش؟
ـ لأن حسام كان ماسك عليا حاجات.
ـ إيه؟
ـ التسجيلات اللي تثبت إني شاركت في التحويلات.
سكت.
ـ كنت خايف لو اتكلمت، أدخل السجن.
بصيت له طويلًا.
ابني غلط.
غلط غلط كبير.
لكنه لم يكن قاتل أمه.
ولم يكن ابن حسام.
لكن لسه فيه سؤال واحد.
نادية.
قلت:
ـ طيب أمي…
محمد بلع ريقه.
ـ إيه؟
ـ مين قتلها؟
محمود قال:
ـ سامح.
ـ ليه؟
ـ لأنها كانت هتبلغ عنه وعن حسام.
محمد قال:
ـ وأنا شفت سامح يومها.
بصيت له.
ـ شفت إيه؟
ـ دخل مكتب أمي.
ـ وبعدها؟
ـ حصلت خناقة بينهم.
ـ وبعدين؟
ـ خرج.
ـ وإنت دخلت؟
ـ أيوه.
ـ وكانت أمي…
سكت.
محمد نزل عينه.
ـ كانت لسه عايشة.
اتجمدت.
ـ إيه؟
ـ كانت واعية.
ـ قالت لك إيه؟
ـ قالتلي: «خلي بالك من أبوك.»
سكت.
ـ وقالت حاجة تانية.
ـ إيه؟
محمد طلع من جيبه ورقة صغيرة.
ـ دي كانت في إيدها.
ناولني الورقة.
فتحتها.
كان خط نادية.
«محمود، لو حصل لي حاجة، ما تثقش في الشخص اللي هييجي يعزيك قبل أي حد.»
قرأت الجملة.
وبعدين رفعت عيني.
ـ مين الشخص اللي جه يعزيني أول واحد؟
محمود بصلي.
وسكت.
وبعدين قال:
ـ حسام.
لكن المفاجأة…
إن حسام كان واقف وقتها بعيد عننا.
ومع ذلك، لما سمع اسمه…
ابتسم.
وقال:
ـ نادية كانت تعرف الحقيقة.
قلت:
ـ أي حقيقة؟
رد:
ـ إنها هي اللي بدأت كل حاجة.
سكت الجميع.
حسام كمل:
ـ ولو عايز تعرف ليه نادية ماتت…
لازم تعرف إيه اللي حصل قبل جوازكم بـ38 سنة.
ثم أضاف:
ـ لأن والد نادية…
كان شريكي الأول.
والشركة اللي فاكر إنك بنيتها من الصفر…
ما كانتش بتاعتك لوحدك من البداية.
نظرت إلى محمد.
ثم إلى محمود.
ولأول مرة، شعرت أنني لم أقترب من نهاية الحكاية…
بل من أولها الحقيقي.
اربط كشف DNA بالمؤامرة بوضوح
خفف تتابع الاعترافات السريع
وضح سبب اعتقال حسام وسامح