تم رفضها للمره العشرين

مريم تعرف تلك المرأة.

كانت مسؤولة التوظيف من المقابلة العشرين.

المرأة التي رفضتها قبل ساعات.

آدم رفع رأسه بصدمة.

—هي مش مسؤولة توظيف.

مريم همست:

—أمال مين؟

قال آدم:

—هي مديرة شبكة الشركات اللي كانت بتراقبك.

ثم نظر إلى سامر.

—وهي أختنا.

مريم تجمدت.

ثلاثة إخوة.

سر قديم.

وأمها.

وابنتها.

لكن السؤال الأكبر ظل بلا إجابة:

ليه عائلة الشامي كلها كانت بتطارد مريم منذ أربع سنوات؟

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة إلى هاتف مريم.

“أخيرًا عرفتِ إن أبوكي عايش.”

ثم رسالة ثانية:

“لكن لسه ما عرفتيش إن ليان مش بنت سامر.”

ثم الثالثة:

“لو عايزة بنتك ترجع… تعالي للمكان اللي اتولدت فيه.”

مريم رفعت عينيها.

آدم قال:

—المستشفى القديم؟

هزت رأسها.

—لا.

—إذن فين؟

مريم قرأت العنوان.

ثم همست:

—بيت أمي.

سامر شحب.

—البيت ده اتحرق من أربع سنين.

مريم نظرت إليه.

—بس الرسالة بتقول إن ليان هناك.

ثم جاء صوت من هاتفها.

صوت طفلة صغيرة:

—مامي…

مريم انهارت.

—ليان!

ثم جاء صوت المرأة:

—تعالي لوحدك.

صمت.

—وإلا هتعرفي ليه أمك أخفت عنك الحقيقة لمدة سبعة وعشرين سنة.

انتهت المكالمة.

ومريم رفعت رأسها ببطء.

—أنا هروح.

آدم قال:

—وأنا معاكي.

مريم نظرت له.

—المرة دي…

ثم أمسكت يده.

—مش هتخبي عني أي حاجة.

آدم أومأ.

—وعد.

لكن سامر كان ينظر إلى الظلام خلفهم.

وقال بهدوء:

—إحنا لازم نروح بسرعة.

—ليه؟

نظر إلى مريم.

—لأن بيت أمك…

توقف.

—مش محروق.

ثم أضاف:

—إحنا اللي كنا فاكرينه اتحرق…

ابتلع ريقه.

—كان مجرد نسخة.

والبيت الحقيقي…

كان مفتوحًا من أربع سنين.

وفيه شخص واحد كان عايش جواه طوال الوقت.وصلوا للبيت قبل الفجر بقليل.

كان موجودًا في نهاية شارع قديم، خلف سور حجري مغطى بالنباتات.

مريم وقفت أمام البوابة.

قلبها كان بيخبط بعنف.

—ده بيت أمي…

سامر أومأ.

—أيوه.

—إنت قلت إنه اتحرق.

—البيت اللي اتحرق كان نسخة من البيت الحقيقي.

آدم بص له.

—مين عمل النسخة؟

سامر رد:

—أبويا.

مريم فتحت البوابة.

صريرها كان عاليًا في هدوء الليل.

دخلوا.

كل خطوة كانت بتعيد لها ذكرى صغيرة.

شجرة الياسمين.

المقعد الخشبي.

النافذة اللي كانت أمها تقف عندها كل صباح.

لكن الغريب…

إن البيت لم يكن مهجورًا.

كان نظيفًا.

وفيه نور خافت.

مريم همست:

—حد عايش هنا.

سامر أخرج س*لاحه.

آدم وقف أمام مريم.

—خليكي ورايا.

مريم ردت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *