تم رفضها للمره العشرين
—رفض يسلمني ابنته.
مريم تجمدت.
—ليان؟
الرجل ابتسم.
—كريم عرف الحقيقة قبل ما أي حد يعرفها.
سامر اقترب.
—إنت بتقول إن كريم كان عارف إن ليان هتتولد؟
—كان عارف كل حاجة.
آدم قال:
—إذن هو والد ليان.
الرجل أومأ.
—أيوه.
مريم ضمت ليان إليها.
—إذن ليه كنتوا بتقولوا إن سامر أبوها؟
ليلى ردت:
—عشان نحمي اسم كريم.
—من مين؟
—من أبويا.
الرجل المسن ضحك.
—أنا كنت أعرف إنها بنت كريم.
ثم نظر إلى ليان.
—وعشان كده كنت محتاجها.
مريم سألت:
—تحتاجها في إيه؟
—الوراثة.
—بس إنت قلت إن كل الثروة هتنتقل لها.
—لأن كريم هو الوريث الأصلي.
آدم اتصدم.
—مش أنا؟
—لا.
سامر صرخ:
—وأنا؟
—ولا أنت.
ثم نظر إلى مريم وليلى.
—ولا أنتم.
مريم بدأت تفهم.
—يعني كل السنين دي…
—كانت مبنية على كذبة.
ثم أخرج الرجل ورقة قديمة.
—كريم كان صاحب الحق الكامل في كل ممتلكات العائلة.
سامر قال:
—لكن لو مات، الحق ينتقل لأقرب وريث.
الرجل ابتسم.
—لو ماكانش عنده طفلة.
ساد الصمت.
مريم نظرت إلى ليان.
—عشان كده عايزين بنتي.
الرجل قال:
—مش عايزينها.
ثم ابتسم.
—عايزين اسمها.
مريم لم تفهم.
—اسمها؟
—اسم ليان هو مفتاح الوصية.
آدم أخذ الورقة منه.
قرأها.
ثم شحب وجهه.
—دي وصية كريم.
—أيوه.
—وهو كاتب إن ليان ما تستلمش أي حاجة قبل سن الواحد والعشرين.
الرجل أومأ.
—وده كان أكبر مشكلة.
مريم سألت:
—إيه الحل؟
الرجل نظر إليها.
—الوصي.
مريم فهمت.
—إنت عايز تكون وصي عليها.
—بالضبط.
آدم قال:
—مش هتحصل.
الرجل ابتسم.
—عشان كده كنت بحاول أخلي مريم تظهر غير مستقرة ماليًا.
مريم اتجمدت.
—المقابلات.
—أيوه.
—كنت بتخلي الشركات ترفضني عشان تقول إني مش قادرة أعيل بنتي؟
—بالضبط.
مريم بدأت تبكي.
—إنت دمرت حياتي.
—كنت محتاج الناس تصدق إنك غير قادرة على رعاية ليان.
آدم شد قبضته.
—إنت كنت ناوي تاخدها بالحضانة.
—وأخذها بالقانون.
مريم بصت إلى الرجل.
ثم مسحت دموعها.
—بس إنت غلطت.
الرجل رفع حاجبه.
—في إيه؟
—إنك افتكرت إني محتاجة شغل عشان أقدر أعيش.
ثم رفعت هاتفها.
—أنا محتاجة دليل واحد بس.
الرجل ضحك.
—دليل على إيه؟
—على إنك تدخلت في حياتي.
وجهه تغير.
مريم فتحت التسجيل.
صوت الرجل نفسه خرج من الهاتف:
“كنت محتاجك تفضلي ضعيفة.”
ثم صوته:
“كنت بمنع الشركات من توظيفك.”
ساد الصمت.
سامر ابتسم.
—إنت وقعت نفسك.
لكن الرجل لم يبدو خائفًا.
قال: