تم رفضها للمره العشرين
لكن آدم كان بيبص له كأنه شايف شبح.
—هو؟ —همست مريم.
آدم أومأ.
—أيوه.
الرجل ابتسم.
—وحشتيني يا مريم.
مريم ضمت ليان لصدرها.
—إنت كنت فين كل السنين دي؟
—بحميكم.
ضحكت مريم بمرارة.
—بحمينا؟! أنت اختفيت وسِبتني أربي بنتك لوحدي!
الرجل اقترب.
—لأن لو فضلت معاكي، كانوا هيق*تلوكم.
آدم تدخل:
—كفاية كذب يا سامر.
مريم التفتت إليه.
—سامر؟
—اسمه سامر الشامي.
تجمدت.
—الشامي؟
سامر ابتسم.
—أخويا.
مريم بصت بين الاثنين.
—يعني إيه؟
آدم قال:
—سامر هو أخويا الأكبر.
سامر رد:
—وأنا والد ليان.
مريم لم تستطع الكلام.
كل شيء كانت تصدقه طوال أربع سنوات بدأ يتفكك.
قالت:
—طب ليه آدم قال إنك مش موجود؟
سامر نظر إلى أخيه.
—لأن آدم كان بيحاول يحميكي.
مريم انفجرت:
—يحمني من إيه؟!
صمت سامر.
ثم قال:
—من أبوه.
مريم بصت للرجل المسن الذي كان واقفًا في آخر الممر.
—جدك؟
آدم أومأ.
—أبونا كان عايز ليان من يوم ولادتها.
سامر قال:
—لأنها مش مجرد بنت.
مريم عقدت حاجبيها.
—يعني إيه؟
—ليان هي المفتاح.
—مفتاح لإيه؟
سامر اقترب.
—للثروة اللي أبويا خبّاها.
مريم ضحكت من شدة الصدمة.
—كل ده عشان فلوس؟
سامر هز رأسه.
—مش فلوس بس.
ثم أخرج ظرفًا.
—فيه وثائق ملكية لشركات وأراضي وحسابات سرية.
مريم لم تمد يدها.
—وليه أنا؟
—لأن الوثائق اتسجلت باسمك.
مريم شهقت.
—أنا؟
—أمك كانت بتحاول تحميك.
سامر أضاف:
—لما عرفت إن أبويا بيدور على الوثائق، أخفتها في مكان ماحدش يقدر يوصله.
مريم سألت:
—فين؟
سامر نظر إلى ليان.
—في حاجة تخص بنتك.
مريم شدّت على يد ليان.
—إيه؟
—اسمها.
—اسمها؟
—ليان مش اسمها الحقيقي.
مريم بدأت تهز رأسها.
—لا.
سامر قال:
—اسمها الحقيقي مكتوب في شهادة الميلاد الأصلية.
—وأنا عندي شهادة ميلاد.
—نسخة مزورة.
مريم نظرت إلى آدم.
—إنت كنت عارف؟
آدم قال بصوت منخفض:
—أيوه.
—من إمتى؟
—من أربع سنين.
مريم صفعته.
لم يحاول يمنعها.
—كنت عارف إن بنتي ليها اسم تاني؟!
—أيوه.
—وعرفت إن أبوها عايش؟
—أيوه.
—وعرفت إنهم بيراقبوني؟
—أيوه.
—وسبتني أتعذب في عشرين مقابلة؟
آدم قال:
—كنت بحاول أضمن إنهم ما يوصلوش ليكي.
مريم صرخت:
—إنت مش حامي!
ثم أشارت إلى ليان.
—إنت كنت بتخبي عني الحقيقة!
آدم سكت.
سامر قال:
—مريم، اسمعيني.
—مش عايزة أسمع حد!
ثم حملت ليان.
—أنا هاخد بنتي وأمشي.
سامر وقف أمام الباب.
—لو خرجتي دلوقتي، هيلاقوكم.