تم رفضها للمره العشرين

—إذن قولي.

المرأة ضحكت.

—مش هنا.

ثم أضافت:

—المفتاح معاكم.

وانطفأت الشاشة.

ساد الصمت.

سامر نظر إلى مريم.

—ما ننزلش.

آدم أومأ.

—أكيد.

لكن ليان قالت فجأة:

—أنا عايزة أنزل.

مريم ركعت أمامها.

—ليه يا حبيبتي؟

ليان رفعت الدمية.

—عشان الست قالت إن الحاجة اللي تحت تخصني.

مريم نظرت إلى الدمية.

ثم لاحظت شيئًا.

كانت الدمية مختلفة.

ليست من ألعاب ليان المعتادة.

وعلى ظهرها…

كان هناك سحاب صغير.

فتحته مريم.

وجدت ورقة مطوية.

فتحتها.

كانت شهادة ميلاد قديمة.

لكن الاسم المكتوب لم يكن:

ليان حسن.

كان:

ليان مريم الشامي.

مريم تجمدت.

آدم أخذ الورقة.

قرأها.

ثم رفع عينيه.

—ده اسم عائلتي.

سامر قال:

—مش بس اسم عائلتك.

وأشار إلى خانة الأب.

كان الاسم مكتوبًا:

آدم الشامي.

مريم حدقت في آدم.

—يعني إيه؟

آدم لم يتكلم.

سامر أخذ الشهادة.

—دي مزورة.

لكن مريم لاحظت شيئًا آخر.

الختم.

كان ختم المستشفى الحقيقي.

والتاريخ…

هو نفس تاريخ ولادة ليان.

آدم بدأ يتنفس بسرعة.

—أنا ما وقعتش على الشهادة دي.

مريم قالت:

—بس اسمك موجود.

فجأة جاء صوت من أسفل الأرض.

طَق.

ثم طقة ثانية.

طَق… طَق.

كان هناك شيء يتحرك تحتهم.

سامر رفع س*لاحه.

—الغرفة.

مريم أمسكت بيد ليان.

—فين المدخل؟

بحثوا.

ثم لاحظ آدم لوحًا خشبيًا أسفل السجادة.

رفعه.

ظهر سلم حجري ينزل إلى الأسفل.

هواء بارد خرج من المكان.

وفي آخر السلم…

كان هناك ضوء.

نزلوا بحذر.

وصلوا لغرفة كبيرة تحت الأرض.

في منتصفها طاولة.

وعليها عشرات الملفات.

وفي الحائط…

صور.

صورة مريم.

صورة آدم.

صورة سامر.

صورة ليان.

لكن في آخر الحائط…

كانت هناك صورة واحدة جعلت مريم تسقط على ركبتيها.

كانت صورة أمها.

حية.

وفي الخلفية…

كانت تقف بجوار رجل لم تتوقع مريم أن تراه أبدًا.

رجل تعرفه جيدًا.

والد ليان.

لكن الرجل كان يحمل طفلة أخرى.

طفلة تشبه ليان تمامًا.

مريم همست:

—دي…

آدم اقترب.

—توأمها؟

مريم هزت رأسها.

—لا.

ثم نظرت إلى ليان.

—دي أنا.

ساد الصمت.

لأن الصورة كانت تثبت شيئًا مستحيلًا.

مريم لم تكن أم ليان فقط.

كانت موجودة في المكان قبل ولادة ليان.

وفي الصورة…

كانت مريم طفلة.

وبجوارها طفلة أخرى بنفس العمر.

آدم قال:

—مريم…

لكنها لم تسمعه.

كانت تحدق في التاريخ المكتوب أسفل الصورة.

قبل سبعة وعشرين سنة.

ثم قالت بصوت مرتعش:

—أنا ما اتولدتش في اليوم اللي أمي قالت لي عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *