تم رفضها للمره العشرين
—هو قال لو جينا بحد تاني هيأذيها.
—أنا مش “حد تاني”.
مريم نظرت له.
—إنت والدها؟
آدم اتجمد.
—أنا مش متأكد.
—أنا كمان.
ثم أضافت:
—بس لو ليان بنتك، يبقى لازم تنقذها.
آدم لم يرد.
فتح الباب.
دخل الاثنان.
كان الهدوء مخيفًا.
وفجأة…
سمعوا صوت طفلة من آخر الممر.
—مامي؟
مريم اندفعت للأمام.
—ليان!
آدم أمسكها.
—استني!
ظهر رجل من الظلام.
وجهه لم يكن واضحًا.
—لو خطوة واحدة زيادة… مش هتشوفي بنتك.
مريم توقفت.
—فين بنتي؟
الرجل أشار إلى باب في آخر الممر.
—هناك.
—خليني أشوفها.
—بعد ما تجيبي الملف.
مريم أخرجت الظرف الأسود.
—ده اللي لقيته.
ضحك الرجل.
—ده مش الملف.
—إذن إيه؟
—المفتاح.
رفعت المفتاح.
—ده؟
—أيوه.
اقترب الرجل.
—هاتيه.
آدم وقف أمام مريم.
—لا.
الرجل ضحك.
—كنت عارف إنك هتعمل كده يا آدم.
ثم ضغط زرًا صغيرًا.
خرج صوت بكاء ليان من الغرفة.
مريم شهقت.
—ليان!
صرخت:
—ماما!
مريم حاولت الاندفاع.
لكن آدم أمسكها.
—ما تروحيش.
الرجل قال:
—خليها تشوف بنتها.
فتح الباب قليلًا.
ظهرت ليان.
كانت جالسة على كرسي.
يديها غير مقيدتين.
وفي عينيها دموع.
—مامي!
مريم كادت تنهار.
—أنا هنا يا حبيبتي.
ليان مدت يدها.
—خديني.
الرجل أغلق الباب.
—دلوقتي المفتاح.
مريم أعطته المفتاح.
أخذ الرجل المفتاح، ثم قال:
—أخيرًا.
سأله آدم:
—بيفتح إيه؟
الرجل ابتسم.
—الحقيقة.
ثم أخرج جهازًا صغيرًا.
ضغط زرًا.
فاشتغل تسجيل قديم.
صوت امرأة.
صوت أم مريم.
—لو حد سمع التسجيل ده، يبقى أنا فشلت.
مريم وضعت يدها على فمها.
الصوت تابع:
—مريم… لو بنتي وصلت للسن ده، لازم تعرف إن أبوها مش الرجل اللي فاكرة إنه أبوها.
مريم نظرت إلى آدم.
ثم إلى الرجل.
التسجيل استمر:
—أبوها الحقيقي هو شخص من عائلة الشامي.
آدم شهق.
—إيه؟
ثم جاء صوت رجل في الخلفية.
صوت غاضب:
—إنتِ وعدتيني ما تقولي لها!
المرأة ردت:
—أنا وعدتك أحميها، مش أكذب عليها.
ثم سُمع صوت ارتطام.
صرخة.
ثم انقطع التسجيل.
مريم بدأت تبكي.
—أمي…
الرجل قال:
—دلوقتي فهمتي؟
—لا.
—الملف اللي أمك سرقته كان فيه نتائج تحليل النسب.
مريم رفعت عينيها.
—نتائج مين؟
الرجل ابتسم.
—ليان.
آدم تقدم.
—إنت أخويا.
الرجل لم ينكر.
—أيوه.
—إنت خاطف بنتي؟
—بنتك؟
ضحك.
—لسه مش متأكد؟
ثم نظر إلى مريم.
—هو عايز يعرف الحقيقة قبل ما ياخدها.
مريم قالت:
—مين؟
ظهر رجل آخر من خلفه.
رجل مسن.
كان آدم يعرفه.