تم رفضها للمره العشرين

ثم انقطع الخط.

مريم بصت لآدم.

أما آدم…

فكان يحدق فيها بصدمة.

—مريم…

—إيه؟

قال بصوت منخفض:

—إنتِ قلتي إن والد بنتك مش موجود في حياتكم.

—أيوه.

—إذن ليه أخويا كان عنده ملف باسم ليان؟

توقفت أنفاسها.

—إيه؟

آدم فتح حقيبته.

وأخرج ملفًا بنيًا قديمًا.

على الغلاف كان مكتوبًا:

ليان حسن — العمر: 4 سنوات.

وتحت الاسم مباشرة…

ختم أحمر:

“سري للغاية.”

رفعت مريم عينيها إليه.

—آدم… مين أخوك؟

لكنه لم يجب.

لأن خلفهما توقفت سيارة سوداء.

نزل منها رجلان.

أحدهما اتجه مباشرة نحو مريم.

وقال:

—مدام مريم؟

—أيوه؟

—إحنا جايين ناخد بنتك.

تجمدت مريم.

—ليه؟

الرجل أخرج ورقة.

—لأن والدها الحقيقي ظهر أخيرًا.

ثم قال الاسم.

وكان الاسم الذي جعل آدم نفسه يتراجع خطوة:

آدم الشامي.مريم فضلت واقفة مكانها.

بصت للرجل.

ثم لآدم.

ثم رجعت تبص للرجل.

—إنت قلت إيه؟

الرجل مد لها الورقة.

—ده أمر رسمي بتسليم الطفلة لولي أمرها البيولوجي.

إيد مريم بدأت ترتعش.

—مين ولي أمرها؟

الرجل قال ببرود:

—آدم الشامي.

مريم ضحكت من شدة الصدمة.

—مستحيل.

آدم نفسه كان شاحبًا.

—أنا ماعنديش بنت.

الرجل نظر إليه.

—ده اللي حضرتك فاكره.

ثم أخرج ملفًا آخر.

—لكن تحليل النسب الموجود هنا يثبت إنك والد ليان.

آدم أخذ الملف بسرعة.

قرأ أول صفحة.

ثم الثانية.

ثم رفع عينيه لمريم.

—إنتِ كنتِ متجوزة مين؟

—مافيش.

—إذن ليان…

—بنتي.

قالتها مريم بعناد.

—ومحدش هياخدها مني.

الرجل أشار للورقة.

—محدش قال إننا هنأذيها.

—إنتو جايين تاخدوها!

—لأن فيه قضية حضانة مفتوحة من أربع سنين.

مريم شهقت.

—أربع سنين؟

آدم سأل:

—مين فتح القضية؟

الرجل لم يجب.

لكن في اللحظة نفسها، رن هاتف آدم.

نظر للشاشة.

أخوه.

رد.

—إنت عملت إيه؟

جاء صوت هادئ من الطرف الآخر:

—أنا عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان.

—إنت عارف مريم؟

—أعرفها أكتر مما تتخيل.

—وليه عايز بنتها؟

ضحكة قصيرة.

—مش بنتها.

توقف لحظة.

—بنتنا.

آدم تجمد.

مريم كانت واقفة أمامه، وسمعت الكلمة.

—مستحيل.

صوت أخيه تابع:

—اسألها عن اللي حصل ليلة ولادة ليان.

آدم أغلق الهاتف.

نظر إلى مريم.

—إيه اللي حصل؟

مريم كانت تبكي.

—أنا… مش فاكرة كل حاجة.

—إزاي مش فاكرة؟

—كنت في المستشفى.

—مين كان معاكي؟

سكتت.

ثم قالت:

—راجل.

آدم عقد حاجبيه.

—مين؟

—ماعرفش.

—إنتِ ما تعرفيش أبو بنتك؟

—أنا كنت في حالة سيئة بعد الولادة. حصلت مضاعفات، ولما فوقت… كان هو اختفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *