تم رفضها للمره العشرين
—مش هستخبى تاني.
دخلوا الصالة.
وعلى الطاولة كان هناك كوب شاي ساخن.
لسه البخار طالع منه.
بجانبه…
صورة مريم وهي طفلة.
وتحتها رسالة.
مريم فتحتها.
كان مكتوبًا:
“كنت مستنيكي.”
وفجأة…
سمعوا صوت خطوات من الطابق العلوي.
خطوة.
ثم أخرى.
سامر رفع س*لاحه.
آدم قال:
—مين هناك؟
لا رد.
مريم رفعت رأسها.
—ليان؟
صوت طفلة جاء من الأعلى:
—مامي…
مريم ركضت ناحية السلم.
—ليان!
لكن آدم أمسكها.
—استني.
—دي بنتي!
—ممكن يكون فخ.
مريم صرخت:
—حتى لو فخ، بنتي فوق!
وصعدت.
آدم وسامر خلفها.
وصلوا للطابق الثاني.
وجدوا باب غرفة مفتوحًا.
دخلت مريم.
الغرفة كانت مليئة بصور.
صور لها.
صور لليان.
صور لآدم.
وصور لسامر.
وفي المنتصف…
كانت هناك صورة قديمة لأمها وهي تحمل طفلة رضيعة.
مريم اقتربت.
ثم شهقت.
—دي مش أنا.
آدم وقف بجوارها.
—إيه؟
—الطفلة دي…
أشارت إلى الصورة.
—دي ليان.
سامر قال:
—مستحيل.
مريم هزت رأسها.
—بصوا للعلامة دي.
كان هناك أثر صغير على كتف الطفلة.
نفس العلامة الموجودة على كتف ليان.
آدم سكت.
—إذن دي صورة ليان وهي رضيعة.
مريم همست:
—بس أنا مش موجودة في الصورة.
فجأة…
أُغلق الباب خلفهم.
صوت قفل إلكتروني.
سامر حاول فتحه.
—مقفول.
ثم أضاءت شاشة في الحائط.
ظهر وجه امرأة.
مريم عرفتها فورًا.
مسؤولة التوظيف.
—أهلًا يا مريم.
مريم اقتربت من الشاشة.
—فين بنتي؟
المرأة ابتسمت.
—قريبة جدًا.
—فين؟
—في الغرفة اللي جنبك.
مريم التفتت.
كان هناك باب صغير في الحائط.
فتحته.
وجدت ليان جالسة على سرير.
مريم اندفعت نحوها.
—حبيبتي!
احتضنتها.
ليان كانت سليمة.
لكنها كانت تمسك دمية صغيرة.
مريم قبلت رأسها.
—إنتِ كويسة؟
هزت ليان رأسها.
—آه.
ثم قالت:
—الست دي كانت بتقول لي إنك هتيجي.
مريم نظرت إلى الشاشة.
—ليه؟
المرأة قالت:
—لأن أمك تركت شيئًا هنا.
—إيه؟
—مفتاح.
مريم أخرجت المفتاح الذي وجدته تحت مرتبة ليان.
المرأة ابتسمت.
—أيوه.
سامر قال:
—المفتاح ده بيفتح إيه؟
المرأة ردت:
—غرفة تحت البيت.
مريم شهقت.
—غرفة؟
—غرفة ما دخلهاش حد من سبعة وعشرين سنة.
آدم قال:
—إنتِ عايزة مريم تنزل هناك؟
—مش عايزاها.
ثم ابتسمت.
—أنا عايزة ليان تنزل.
مريم ضمت ابنتها.
—مستحيل.
المرأة قالت:
—لو ما نزلتش، مش هتعرفي ليه بنتك هي الوحيدة اللي قدرت أمها تخبيها كل السنين دي.
مريم سكتت.
—إنتِ بتعرفي عن ليان إيه؟
—كل حاجة.