الساعه كانت 3:17 فجرا

الساعة كانت 317 الفجر، لما تليفوني رن وصحاني من النوم.
رقم غريب.
رديت وأنا نص نايمة، لكن أول جملة سمعتها خلتني أفوق مرة واحدة.
حضرتك مدام مريم عبدالرحمن؟
أيوه مين؟
أنا من قسم الشرطة. للأسف عندنا خبر وحش جدًا. جوز حضرتك، أحمد الشاذلي، عمل حادثة بالعربية من شوية، وتوفى في مكان الحادث. لازم حضرتك تيجي المستشفى عشان نتأكد من هويته.
فضلت ساكتة كام ثانية، مش مستوعبة.
وبعدين بصيت جنبي ببطء.
أحمد كان نايم على ضهره، حاطط رجله فوق رجلي، وبيتنفس بمنتهى الهدوء.
بصيت للموبايل، وبعدين بصيت له تاني.
حضرتك متأكد إن المتوفى ده جوزي؟
الصوت اللي على الناحية التانية سكت لحظة.
وبعدين قال بنبرة جدية
مدام مريم إحنا متأكدين من العربية ومن بيانات الشخص، وكمان لقينا معاه حاجات تخص جوز حضرتك. محفظته، تليفونه، الدبلة وكمان بطاقته الشخصية.
حسيت إني مش قادرة آخد نفسي.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت أحمد من ورايا
مريم؟ مين اللي بيكلمك في الوقت ده؟
اتجمدت مكاني.
لفيت له.
كان فاتح عينه وبيبصلي باستغراب.
بيقولوا إنك مت؟
ضحك وهو لسه نص نايم.
إيه الهبل ده؟ دول أكيد نصابين.
حاولت أضحك.
أيوه شكله كده. قالوا إنك عملت حادثة.
مد إيده ومسك رسغي.
رايحة فين؟
الحمام.
ساب إيدي.
دخلت الحمام وقفلت الباب بالمفتاح.
إيدي كانت بتترعش وأنا برن على النجدة.
كنت محتاجة

أعرف الحقيقة.
وبعد أقل من نص ساعة، اتأكدت إن المكالمة مش نصب.
الساعة 248 بالليل، عربية SUV سودا باسم أحمد خرجت عن الطريق وخبطت في سور كوبري على طريق السويس.
السواق مات في الحال.
والأغرب
إنه كان معاه محفظة أحمد، وساعته، ودبلته، وموبايله.
بعد شوية، وصل اتنين ظباط للبيت.
أحمد كان هادي بشكل غريب.
طلع بطاقته قدامهم، ورد على كل أسئلتهم، بل وحتى ضحك وقال
والله اللي سرق العربية دي اختار أسوأ ليلة في حياته.
الظابط بصله شوية، وبعدها قال
إحنا محتاجين حضرتك تيجي معانا المستشفى.
روحت معاهم.
ولما حطوا متعلقات المتوفي قدامي على الترابيزة
رجلي ما شالتنيش.
عرفت الساعة فورًا.
دي الساعة اللي أنا جبتها لأحمد في عيد جوازنا الخامس.
عرفت المحفظة.
وعرفت الدبلة.
نفس الدبلة اللي من جواها محفور عليها أول حرف من اسمي وأول حرف من اسمه.
م أ.
أحمد وقف جنبي وقال بهدوء
ممكن أي حد يسرق حاجتي يا فندم ده مش معناه إن اللي مات أنا.
الدكتور قال إن حالة الجثة كانت صعبة جدًا، وإن ملامح الوش مش واضحة لدرجة تسمح بالتعرف عليها.
لكن لما بدأوا يطابقوا المواصفات، الدنيا اتلخبطت أكتر.
الراجل المتوفي
عنده حوالي 32 سنة.
طوله تقريبًا 178 سنتي.
فصيلة دمه A موجب.
وعنده أثر عملية الزائدة الدودية في الناحية اليمين.
بصيت لأحمد.
كل حاجة كانت مطابقة.
32 سنة.
178 سنتي.
A موجب.
وعمل عملية الزايدة فعلًا من خمس سنين.
ولما الظابط طلب منه يثبت ده، أحمد رفع التيشيرت.
وكانت العلامة موجودة.
نفس مكان الجرح بالظبط.
حسيت دماغي هتنفجر.
طب مين اللي مات؟
ولو أحمد هو أحمد فعلًا
مين اللي كان سايق عربيته؟
ومين اللي كان لابس دبلته؟
رجعنا البيت مع أول ضوء للنهار.
وفي الأسانسير، أحمد مسك إيدي وقال
مريم، بصيلي كويس. أنا جوزك. أنا أحمد.
وبعدين بدأ يحكيلي موقف محدش في الدنيا يعرفه غيرنا.
فكرني بأول مرة اتباسنا فيها.
كانت ورا مكتبة الجامعة، يوم ما كنت واكلة عيش بالثوم، وكنت طول الوقت خايفة يكون نفسي ريحته وحشة، وهو فضل يضحك عليا لحد ما أنا اتكسفت.
الموقف ده محدش يعرفه غيري وهو.
فقلت لنفسي
يمكن فعلًا أنا اتخضيت زيادة عن اللزوم.
يمكن كل اللي حصل مجرد حادثة غريبة.
لكن وأنا في الأسانسير، عيني وقعت على إيده.
كان بيدوس على زرار الدور بإيده الشمال.
اتنفضت.
أحمد طول عمره بيعمل كل حاجة تقريبًا بإيده اليمين.
حاولت أقنع نفسي إنها صدفة.
أكيد صدفة.
لكن الساعة تسعة الصبح، التليفون رن.
الشرطة.
الظابط قال
مدام مريم، عندنا حاجة جديدة.
العربية ظهرت في كاميرا جراج العمارة الساعة 1022 بالليل.
السواق كان لابس كاب، ووشه مش باين.
لكن في حاجة أغرب من كده.
سجل باب الشقة الذكي بيقول إن أحمد ماخرجش من البيت طول الليل.
يعني حسب النظام
أحمد كان موجود معايا جوه الشقة.
من أول الليل لحد الصبح.
قفلت المكالمة.
وقعدت أفكر.
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل ما أنام، أحمد كان هو اللي عملّي كوب لبن، وأصر إني آخد قرص النوم اللي الدكتور كان كاتبهولي.
أنا عادةً بتأخر عشان أنام.
لكن الليلة دي
نمت بسرعة بشكل غريب.
ولما صحيت على مكالمة الشرطة، أحمد كان لابس بيجامة رمادي.
لكن قبل ما أنام
أنا متأكدة إنه كان لابس بيجامة سودا.
فتحت تطبيق قفل باب الشقة.
وبدأت أراجع المستخدمين المسجلين.
كان فيه 3 بصمات.
بصمتي.
بصمة أحمد.
وبصمة تالتة
من غير اسم.
إيدي بدأت تترعش.
دخلت على تفاصيلها.
البصمة دي اتضافت للنظام من 8 شهور.
ولما فتحت سجل الدخول
اكتشفت إنها دخلت شقتي 47 مرة.
تقريبًا كل مرة كانت بالليل.
وفي ليالي كتير
كانت البصمة دي بتدخل الشقة
وأحمد كان أصلًا موجود معايا جوه.
فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أتحرك.
ساعتها فهمت إن الراجل اللي مات في الحادثة
يمكن ما يكونش هو أخطر حاجة في القصة.
الأخطر كان سؤال واحد بس
مين الراجل اللي كان بينام جنبي كل ليلة؟
ولأول مرة في حياتي
بدأت أشك إن جوزي اللي عايشة معاه بقالي سنين
يمكن أصلًا مش هو جوزي.
واللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن اللي هكتشفه بعد كده كان أخطر بكتير من مجرد شخص مزور أو حادثة مدبرة.
كان فيه سر مستخبي في بيتي من شهور
وسر تاني عن أحمد نفسه
أنا عمري ما كنت أتخيل وجوده لمتابعه القصه كامله لايك وتعل يقات ب تم هنا وهتنزل القصه في اول تعل يق ومتنساش تصل على الحبيب المصطفى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *