بنتي من 7سنين ج٣
حكايات شروق خالد
وقعت الورقة من إيدي. فضلت باصة للممرضة كأني مش فاهمة هي قالت إيه.
«بنتي؟»
الكلمة خرجت مني بصوت مك. سور.
«ملك بنتي أنا؟!»
الممرضة هزت راسها.
«أيوه يا آية.»
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصد. مة.
«بس ده مستحيل… أنا عمري ما كان عندي بنت.»
سمر كانت واقفة ووشها أبيض.
«آية… اسمعيني.»
لفيت لها بسرعة.
«إنتِ كنتي عارفة؟»
سمر سكتت. الصمت كان كفاية. صرخت فيها:
«كنتِ عارفة؟!»
دموعها نزلت.
«مش من البداية.»
«أمال من إمتى؟»
«من يوم ما ملك اتولدت.»
اتنفست بصعوبة. المحققة رفعت إيدها.
«استنوا. محدش يتكلم غير لما نفهم اللي حصل.»
الممرضة قعدت على الكرسي. وقالت:
«من سبع سنين، آية كانت في المستشفى القديمة. كانت داخلة تعمل فحوصات بعد ما وقعت في حـ،،ادثـ،ـه. في نفس الليلة، كانت في ست ولدت بنت…»
بصتلي:
«إنتِ.»
هزيت راسي:
«أنا؟»
«أيوه. وإنتِ ماكنتيش فاكرة لأنك فقدتي الذاكرة بعد الحـ،،ادثـ،ـه.»
حاولت أفتكر. صداع شديد ضرب دماغي. وفجأة شفت صورة…
أوضة بيضا. صوت طفل بيعيط. إيد صغيرة جدًا في إيدي. وصوت راجل بيقول:
«خدي البنت دي واخرجي من هنا.»
فتحت عيني وأنا بلهث:
«أنا افتكرت…»
المحققة قربت مني:
«افتكرتي إيه؟»
حطيت إيدي على دماغي:
«كنت شايلة طفلة.»
الممرضة قالت:
«ملك.»
«بس ليه؟»
قبل ما ترد، سمر انهارت على الأرض:
«لأني أنا اللي أخدتها.»
بصيت لها:
«إنتِ؟»
هزت راسها وهي بتعيط:
«أنا كنت فاكرة إني بحميها.»
«من مين؟»
«من بابا.»
سكتنا كلنا. الممرضة قالت:
«والد آية كان متورط في الموضوع من البداية.»
المحققة سألت:
«متورط إزاي؟»
الممرضة ردت:
«كان فيه اتفاق على تبديل طفلتين.»
«ليه؟»
«لأن في ناس كانت عايزة تستولي على ملك من قبل ما تتولد.»
بصيت للطفلة اللي كانت نايمة:
«ليه ملك بالذات؟»
الممرضة فتحت الظرف مرة تانية وأخرجت ورقة:
«لأن والد ملك الحقيقي كان رجل أعمال كبير، ومات قبل ولادتها بأيام. وكان سايب لها ميراث ضخم.»
المحققة قالت:
«وده يفسر ليه حد يحاول يخفي هويتها.»
الممرضة هزت راسها:
«بس في حاجة أهم.»
بصتلي مباشرة:
«آية، إنتِ ماكنتيش مجرد أم لملك.»
سألتها:
«أمال إيه؟»
قالت:
«إنتِ كنتي الشاهدة الوحيدة على اللي حصل ليلة الولادة.»
وفجأة سمعنا صوت باب بيتفتح. الكل لف ناحية الممر. خطوات بطيئة كانت بتقرب. المحققة أشارت للضابطين يتحركوا. لكن قبل ما يوصلوا، ظهر رجل من آخر الممر. قلبي وقف. الرجل كان لابس جاكت أسود. وإيده فيها نفس الخاتم اللي شوفناه في الصور. الممرضة شهقت:
«هو…»
المحققة رفعت
«ارمي اللي في إيدك وارفع إيديك!»
الرجل وقف. وبصلي مباشرة. ثم قال:
«إنتِ لسه فاكرة نص الحقيقة بس يا آية.»