انتـ,ـقـ,ـام انثى نورهان العشري
انتـ,ـقام أنثى بقلم نورهان العشري
ـ يا بابا حرام عليك.. أنا مش قولتلك م,,اتديش لسامح جوزي أي فلوس؟ أنت اللي اديتله الفلوس من نفسك، بتحاسبني أنا دلوقتي ليه؟ أجيبلك منين أنا ٢٥٠ ألف جنيه أسددهم لك؟ هو أنا كنت شفت منهم مليم!
الحاج جابر قام وقف بعصبية، ووشه بقى أحمر زي الد*م، وخبط بإيده على الترابيزة خبطة هزت كوبايات الشاي:
ـ يعني إيه أجيبلك منين؟ وأنا لما أديت الفلوس لسامح ده، مش عشان هو “جوز بنتي”؟ مش عشان قعد يتمسكن ويقولي التجارة واقفة والبيت محتاج؟ كنت فاكر إني بستر بنتي وبسند جوزها، أتاريني آمنت لحيوان لا قدر وقفتي جنبه ولا شال المعروف!
بصتله “هناء” بكسرة وهي بتمسح دموعها بطرف طرحتها:
ـ يا بابا أنت عارف سامح وطبعه، وعارف إن إيده مخر*ومة ولسانه حلو في الكلام.. أنا حذرتك، قولتلك بلاش يدخل في تجارة هو مش قدها، قولتلك سيبه يعتمد على نفسه، قولتلي “لا ده جوز بنتي الكبيرة وعايز أشوفه ناجح”. دلوقتي أنا اللي بدفع الثمن؟
ـ “أيوه هتدفعي الثمن يا هناء!”.. الحاج جابر صوته علي أكتر وبدأ يروح وييجي في الصالة بنرفزة نهجت ص,,دره:
ـ أختك “دنيا” خلاص عريسها حدد ميعاد الفرح والناس داخلين على طمع، وعايزينا نجهز كل حاجة بالنص، وانا مش هضيع عريس مهندس و من عيلة زي دا من ايدي بسبب جوزك و عمايله! أجيب منين أنا؟ أنحت في الصخر عشان أجوز واحدة، والتانية تدي شقايا لجوزها يضيعه في الهوا؟ ٢٥٠ ألف جنيه يا هناء! دول مش فكة، دول حصاد عمري اللي كنت شايلهم لليوم الأسود ده!حكايات نورهان العشري
هناء بدأت تنهار وصوت شهقاتها علي:
ـ وأنا ذنبي إيه يا بابا؟ أروح أسـ,ـرقه؟ أروح أقتـ,ـله عشان أجيبلك الفلوس؟ ده حتى مابيدينيش مصاريف البيت، وعمال يتهرب مني ومنك، وكل ما أفتح بوقي معاه يقل أدبه ويقولي “أبوكي أداني الفلوس جدعنة منه، لما يرزقني ربنا هبقى أردهم”.. أعمل فيه إيه؟ أطلق منه وأخرب بيتي عشان ترتاح؟
الحاج جابر وقف قدامها وبصلها بجمود:
ـ لو ده الحل عشان الفلوس ترجع، اعمليه! أنا مش هضيع مستقبل دنيا عشان خاطر واحد فاشل زيه. اسمعي يا هناء، قدامك أسبوع واحد.. تروحي لسامح، تطلعي الفلوس دي من تحت الأرض، يبيع المحل، يبيع الهدوم اللي عليه، يتصرف! وإلا والله العظيم لا هعرفك ولا هعرفه، وهجرجره في المحاكم بوصلات الأمانة اللي معايا، وهحبسه، وساعتها ما تجيش تعيطي وتقولي “جوزي وأبو عيالي”.