في التاسعه والستين

لأن البيت اللي بعتيه
توقف.
اتفتح النهارده.
قبضت على الهاتف.
وبعدين؟
قال بصوت منخفض
ولقوا حاجة جوه.
سألته
إيه؟
وكانت إجابته آخر شيء توقعت أن أسمعه
لقوا صندوق عليه اسمك وجواه رسالة من أبويا.
رفعت عيني نحو آرثر.
وكان وجهه قد شحب تمامًا.
لأن آرثر كان يعرف بالضبط ماذا تعني تلك الرسالة.
همس
كان لازم الصندوق يفضل مقفول.
ثم

لمحة نيوز

نظر إليّ وقال
واضح إنهم سبقونا إليه لم أفهم كلام آرثر.
مين اللي سبقنا للصندوق؟
لكنه لم يجب.
كنت أسمع أنفاسي فقط، وصوت ابني عبر الهاتف.
قلت له بسرعة
إنت لقيت الصندوق؟
لا يا أمي أنا مش في البيت.
أمال مين اللي لاقاه؟
سكت قليلًا، ثم قال
المشتري الجديد.
شعرت بشيء من الارتياح.
لكن ابني أكمل
بس

المشكلة إنه اتصل بيا، وقال إن الصندوق كان مخبّى في تجويف ورا الحيطة القديمة في أوضة نومك.
نظرت إلى آرثر.
كان يحدق في الأرض.
قلت
وقال إيه عن الرسالة؟
قال إنها كانت باسمك لكن قبل ما يقدر يقرأها، حد دخل البيت.
حد دخل البيت؟!
أيوه.
تجمد صوت ابني.
والراجل اللي اشترا البيت قال إن الشخص ده كان بيدور على الصندوق تحديدًا.
شعرت بقشعريرة في جسدي.
كل هذه السنوات
كل ما حدث
لم يكن صدفة.
حتى بيعي للمنزل ربما لم يكن مجرد بداية جديدة.
ربما كان هو اللحظة التي جعلت سرًا قديمًا يخرج إلى النور.
وضعت الهاتف على الطاولة.
آرثر أنا عايزة الحقيقة كلها.
رفع عيني إليّ.
قلت
مش هخاف. أنا عندي تسعة وستين

سنة، وخسړت ناس كتير، وبدأت حياتي من جديد. مفيش حاجة أخاف منها أكتر من إني أفضل عايشة طول عمري من غير ما أعرف الحقيقة.
ظل صامتًا.
ثم فتح درجًا آخر وأخرج مفتاحًا صغيرًا.
وضعه أمامي.
هذا المفتاح كان مع إليانور.
نظرت إليه.
مفتاح إيه؟
مكان تركت فيه باقي الحقيقة.
قلت
فين؟
قال
في نفس المكان الموجود في اللوحة.
نظرت إلى اللوحة.
الكوخ.
البحيرة.
الرصيف الخشبي.
ثم فهمت.
المكان ده حقيقي؟
أومأ.
نعم.
وموجود فين؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
على بعد ساعتين من هنا.
لم أصدق نفسي.
كل تلك السنوات كنت أظن أن اللوحة مجرد ذكرى قديمة.
لكنها كانت خريطة.
أو ربما مفتاحًا.
قلت
إليانور كانت عايزة إني أروح هناك؟
قال
كانت تريدك أن تذهبي عندما تصبحين مستعدة.
ومين هيحدد إني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *