في التاسعه والستين
حدث.
صړخت
أنت اللي قټلته؟
جاء الرد هادئًا
لا.
ثم أضاف
لكنني أعرف من قټله.
نظر الجميع إليّ.
قلت
مين؟
قال
ابنك الأكبر.
شهقت.
ابني الأكبر اندفع نحو الهاتف
كداب!
لكن الرجل ضحك.
أنت تعرف أنني أقول الحقيقة.
صړخ ابني
إنت السبب في كل ده!
ثم انقطع الاتصال.
ساد الصمت.
التفتُّ إلى ابني.
قولي الحقيقة.
قال
ماما أنا ما قتلتش أبويا.
إذن ليه اتهمك؟
لم يجب.
اقترب سامي منه.
لأنك كنت آخر شخص شافه.
قال ابني
كنت بحاول أنقذه!
نظرت إليه.
أنقذه من مين؟
أغلق عينيه.
ثم قال
من أمي.
تجمدت.
أمك؟
نظر إليّ.
أمي الحقيقية.
ثم أشار إلى الصورة القديمة.
إليانور.
لم أستطع الكلام.
قال
هي اللي بدأت كل حاجة.
ثم أخرج هاتفه وفتح صورة.
كانت صورة حديثة.
امرأة تقف أمام مقهى.
شعرها أبيض.
وجهها أكبر سنًا.
لكنني عرفتها فورًا.
إليانور.
كانت
حية.
وتعيش في أستراليا.
لكن الصورة لم تكن الأغرب.
الأغرب كان المكان الذي التُقطت فيه.
كان أمام منزلي القديم.
قلت
دي كانت في مصر؟
أومأ.
منذ أسبوع.
شعرت بقشعريرة.
كل هذا الوقت
كانت إليانور قريبة مني.
ثم تذكرت رسالتها.
لا تثقي في أي شخص يطلب منك العودة إلى مصر.
ربما لم تكن تريدني أن أعود.
ربما كانت تعرف أن هناك شخصًا ينتظرني.
لكن لماذا أرسلتني إلى الصندوق؟
وقبل أن أسأل، دخلت رسالة جديدة إلى هاتفي.
هذه المرة من إليانور نفسها.
ماريان، أنا آسفة.
ثم رسالة ثانية
لكن لازم تشوفي الحقيقة بعينيك.
ثم أرسلت عنوانًا.
لم يكن في أستراليا.
كان في مصر.
عنوان منزلي القديم.
وتحت العنوان كتبت
تعالي وحدك.
نظرت إلى آرثر.
قال
ما تروحيش.
لكنني هذه المرة ابتسمت.
قلت
أنا قضيت تسعة وستين سنة وأنا بعيش حسب خوفالآخرين.
ثم أخذت حقيبتي.
المرة دي أنا اللي هقرر.
وفي اليوم التالي، عدت إلى مصر.
لكن عندما وصلت إلى المنزل القديم، لم أجد إليانور.
وجدت الباب مفتوحًا.
دخلت ببطء.
كان كل شيء كما تركته تقريبًا.
إلا غرفة نومي.
كان السرير مقلوبًا.
والخزانة مفتوحة.
وعلى المرآة كُتبت جملة واحدة بأحمر الشفاه
مبروك يا ماريان أخيرًا رجعتي لبيتك.
وتحتها مباشرة
دلوقتي اختاري أي واحد من أبنائك ھيموت.