في التاسعه والستين
حفيدتي؟
نظر دانيال إلى الصورة.
هي ابنة ابنك الأكبر لكن أمها كانت تعرف شيئًا عن الحسابات السرية.
يعني إيه؟
أمها اختفت بعد ما اكتشفت أن زوجك كان يضع جزءًا من أمواله باسمك.
شعرت بأن قلبي انقبض.
اختفت؟
نعم.
ثم أضاف
واللي حصل بعدها إن ابنك الأكبر أقنعك إن أم الطفلة تركت العائلة بإرادتها.
وضعت يدي على رأسي.
كل هذه السنوات
كنت أصدق كل ما يقولونه.
لم يخطر ببالي يومًا أن أولادي قد يخفون عني شيئًا بهذه الخطۏرة.
لكن دانيال لم ينتهِ.
أخرج ورقة أخيرة.
في حاجة أهم.
إيه؟
قال
زوجك ترك رسالة أخيرة لكِ.
ناولني الورقة.
كان الخط خط زوجي.
ماريان إذا وصلت إليك هذه الرسالة، فاعلمي أنني كنت جبانًا.
بدأت دموعي تنزل.
لم أستطع
أن أخبرك بالحقيقة وأنا حي، لأنني كنت أعرف أن حياتك ستتغير إلى الأبد.
لكنني أريدك أن تعرفي شيئًا واحدًا
أنتِ لم تكوني مجرد زوجتي.
أنتِ كنتِ الشخص الوحيد الذي وثقت به.
ثم جاء السطر الذي جعلني أتوقف.
والابن الذي ربيتيه باسم ابننا الثاني هو ابني فعلًا.
رفعت رأسي.
لكن إليانور قالت إنه ابنها!
قال دانيال
وهنا تبدأ الحقيقة الحقيقية.
فتح ملفًا آخر.
كانت فيه نتيجة تحليل نسب قديمة.
نظرت إليها.
ثم شعرت بأنني لا أستطيع التنفس.
النتيجة أكدت أن ابني الثاني
هو ابني البيولوجي.
لكن اسم الأم في الوثيقة لم يكن إليانور.
كان اسم امرأة أخرى.
امرأة أعرفها.
امرأة كانت موجودة في حياتي طوال الوقت.
رفعت عيني إلى دانيال.
مين دي؟
قال
أختك.
تراجعت خطوة.
أختي ماټت قبل ولادته.
أعرف.
يبقى إزاي؟
قال دانيال
لأن الطفل لم يولد بالطريقة التي أخبرك بها زوجك.
سكت لحظة.
ثم قال
أختك كانت حاملًا وزوجك أخذ الطفل منها بعد ولادته، وسجله باسمك.
شعرت أن العالم كله انهار.
كل ما ظننته عن عائلتي
عن زوجي
عن أبنائي
كان مبنيًا على أسرار لم يخبرني بها أحد.
لكن الشيء الذي أخافني أكثر لم يكن الماضي.
بل المستقبل.
لأن دانيال أغلق الملف وقال
ماريان، كل ده مهم لكن في سبب واحد خلاني آجي لك الليلة.
إيه؟
نظر إلى آرثر.
ثم قال
إليانور لم تتصل بك من أستراليا.
تجمدت.
أمال مين اللي كلمني؟
قال
شخص يستخدم صوتها لتقودك إلى الصندوق.
ساد الصمت.
ثم أضاف
والشخص ده يعرف كل تحركاتك منذ يوم غادرتِ مصر.
نظرت إلى آرثر.
ثم إلى