في التاسعه والستين
خارج الغرفة.
ومعهما شخص ثالث.
لكن قبل أن أفكر فيما سأفعله، سمعت ابني الأكبر يقول
ماما لو ما فتحتيش الباب، هضطر أقول لك الحقيقة قدامهم.
اقتربت من الباب.
قلت
قولها.
صمت.
ثم قال
أبويا ما ماتش بسببنا.
سكت لحظة.
أبويا ماټ لأنه كان ناوي يعترف لك إنك مش أمنا الأربعة.
شعرت بالصدمة.
قال
إحنا الأربعة مش إخوات.
نظرت إلى آرثر.
ثم إلى دانيال.
وفجأة فهمت لماذا كانت إليانور تخاف.
ولماذا كان زوجي يخفي الأوراق.
ولماذا كان أبنائي يتصرفون كأن البيت ملك لهم.
لكن ابني الأكبر أكمل
وإنتِ يا ماما كنتِ الشخص الوحيد اللي جمعنا تحت سقف واحد.
ثم قال بصوت مكسور
بس الحقيقة إن كل واحد فينا ليه أم مختلفة.
فتحت الباب ببطء.
كان ابني الأكبر واقفًا أمامي.
وجهه
شاحب.
وخلفه ابني الثاني.
أما الرجل الثالث
فما إن رأيته حتى شعرت بأن ركبتيّ لم تعودا قادرتين على حملي.
لأنه كان يشبه زوجي بشكل مخيف.
قال ابني الأكبر
ماما ده أخونا الخامس.
حدقت فيه.
أخونا الخامس؟
أومأ.
ثم قال
والليلة دي هو الوحيد اللي يقدر يقول لك مين قتل أبويا فعلًا لم أستطع أن أتحرك.
كنت أحدق في الرجل الواقف أمامي.
كان في منتصف الخمسينات تقريبًا، وشعره يشبه شعر زوجي، وحتى طريقة وقوفه كانت مألوفة بشكل مرعب.
قلت
إنت مين؟
نظر إليّ طويلًا.
ثم قال
اسمي سامي.
وسامي ده ابنه؟
أشار إلى ابني الأكبر.
أخوكم.
ضحكت من شدة الصدمة.
أنا عندي أربعة أبناء فجأة بقيتوا خمسة؟
قال ابني الأكبر
إحنا نفسنا ما كناش نعرف كل حاجة.
تدخل
دانيال
كفاية. لازم ماريان تعرف الحقيقة كاملة.
دخلنا الغرفة وأغلق دانيال الباب.
جلسنا جميعًا.
ثم وضع سامي ظرفًا على الطاولة.
قال
أبويا أرسلهولي قبل ۏفاته بأسبوع.
نظرت إلى الظرف.
كان اسم زوجي مكتوبًا عليه.
فتح سامي الظرف وأخرج ورقة.
قال لي لو حصل لي حاجة، روح لماريان.
ثم ناولني الورقة.
قرأت
ماريان، سامحيني.
بدأت الدموع تنزل من عيني.
أنا قضيت عمري أحاول أحميك من حقيقة لم يكن من حق أحد أن يخفيها عنك.
أنتِ لم تنجبي أبناءك الأربعة بالطريقة التي تعتقدينها.
توقفت.
ثم تابعت.
لكن كل واحد منهم يحمل جزءًا من قصتي.
رفعت عيني.
كان أبنائي الأربعة ينظرون إليّ.
قال زوجي في الرسالة
ابنك الأكبر هو ابني من زواج سابق.
والثاني ابن إليانور.
والثالث ابن أختك.
شهقت.
أما السطر الأخير
فجعل