في التاسعه والستين

أن يجيب، سمعت صوتًا في خلفية المكالمة.
صوت باب يُغلق.
ثم صوت رجل.
لم يكن ابني.
كان يقول
خد منها التليفون.
انقطع الاتصال.
نظرت إلى آرثر.
قال فورًا
لازم نخرج من الفندق.
لكن قبل أن نتحرك، سمعنا طرقًا على الباب.
ثلاث طرقات.
ثم صوت رجل
مدام ماريان؟
تجمدت.
لم أرد.
عاد الصوت
أنا من الاستقبال.
نظر آرثر إليّ.
هززت رأسي.
لم أتحرك.
ثم جاءت الطرقات مرة أخرى.
هذه المرة أقوى.
وفجأة انطفأت الأنوار.
غرقنا في الظلام.
همس آرثر
خدي الصندوق وادخلي الحمام.
وأنت؟
هتعامل معاه.
لكن قبل أن أتحرك، سمعت صوت المفتاح وهو يدور داخل قفل الباب.
الباب بدأ ينفتح.
وضممت الصندوق إلى صدري.
ثم سمعت الرجل يقول
ماريان أنا مش جاي أؤذيك.
كان صوته مألوفًا جدًا.
وعندما دخل إلى الغرفة، أضاء هاتفه وجهه.
شهقت.
لم يكن غريبًا.
ولم يكن

أحدًا من أبنائي.
كان الرجل الذي ظهر في الصورة القديمة خلفي، بجوار أخي وإليانور.
وكان يحمل في يده ملفًا أسود.
نظر إليّ وقال
أخيرًا بقيتي جاهزة تعرفي الحقيقة.
ثم وضع الملف على الطاولة.
لكن قبل ما أقول لك مين ابنك الحقيقي لازم تعرفي إن زوجك كان عنده ابنة كمان.
تجمدت.
قلت
ابنة؟!
ابتسم الرجل.
أيوه يا ماريان وإنتِ قابلتيها قبل كده.
ثم فتح الملف.
وكانت أول صورة بداخله
صورة حفيدتي الصغيرة صړخت
دي حفيدتي!
مددت يدي نحو الصورة، لكن الرجل أغلق الملف بسرعة.
بالضبط.
نظرت إليه پصدمة.
إيه علاقة حفيدتي بكل ده؟
قال بهدوء
لأنها مش حفيدتك بالمعنى اللي فاكرة.
شعرت بأن الأرض تميد بي.
كفاية ألغاز! قول الحقيقة!
نظر إلى آرثر.
أنت كمان لازم

تسمع.
قال آرثر
مين أنت؟
أخرج الرجل بطاقة قديمة من جيبه ووضعها على الطاولة.
كان اسمه دانيال.
ثم قال
أنا كنت المحامي الخاص بزوجك.
تجمدت.
محامي زوجي؟
قال دانيال
قبل ۏفاته بشهرين، طلب مني أن أجهز أوراقًا سرية.
أي أوراق؟
إقرار ملكية ووثيقة نسب.
ثم نظر إليّ مباشرة.
كان عايز يضمن إن ثروته الحقيقية تروح للشخص الوحيد اللي ضحى عشانه طول حياته.
قلت
مين؟
فتح الملف.
كانت هناك وثيقة مختومة.
قرأتها بصعوبة.
ثم رفعت عيني إليه.
أنا؟
أومأ.
كل ممتلكاته السرية كانت باسمك.
بس ليه؟
قال
لأنه كان عارف إن أبناءك بدأوا يتصارعوا على المال قبل مۏته.
ثم وضع ورقة أخرى أمامي.
وكان عارف إن ابنك الأكبر اكتشف جزءًا من الحقيقة.
شعرت پغضب شديد.
طيب وإيه حكاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *