خطيبتي زقت امي

خطيبتي زقت أمي في نافورة الفيلا قدام أكتر من 200 معزوم… وبعدها بثواني، بصتلي وهي بتبتسم، لأنها كانت متأكدة إني هقف في صفها. لكنها ما كانتش تعرف إن اللحظة دي كانت بداية النهاية… مش لخطوبتنا بس، لكن لحياة كاملة كانت فاكرة إنها ضمنتـها.
صوت وقوع أمي في المية كان أعلى من صوت الفرقة اللي كانت شغالة، لكن ضحكة ريم كانت أعلى من الكل.
من فوق البلكونة، كنت واقف بتفرج، وشفت أمي بتحاول تطلع من النافورة، بينما المعازيم عاملين نفسهم مش شايفين حاجة.
ريم، بفستانها الغالي اللي سعره يجيب شقق في حارتنا القديمة، بصت لأمي باحتقار وقالت قدام صحابها: “الهدوم دي بوظت شكل الحفلة… حد يبعدها من هنا.”
وانفجروا كلهم في الضحك.
بدأت أنزل السلم خطوة… خطوة.
أول ما شافتني، ابتسمت بثقة، وجريت ناحيتي وقالت وهي ماسكة إيدي: “حبيبي… طنط هي اللي اتزحلقت.”
بصيت لأمي.
كانت هدومها كلها مبلولة، لكن اللي وجعني أكتر هو نظرة الانكسار اللي كانت بتحاول تخبيها.
قلعت الجاكيت بتاعي، وحطيته على كتفها، وسألتها بهدوء: “إنتِ وقعتي لوحدك؟”
بصتلي ثواني… وهزت راسها وقالت: “لأ.”
في اللحظة دي…
القاعة كلها سكتت.
ريم ضحكت بخفة وقالت: “يا آدم، متكبرش الموضوع… دي حفلة كبيرة، وكان لازم الصور تطلع شيك.”
أنا ما رديتش.
فضلت باصص لها، وهي فاكرة إن سكوتي معناه إني هعدي اللي حصل.
لكن الحقيقة…
إنها ما كانتش تعرف أنا مين بجد.
ولا تعرف إن في اللحظة دي، كنت أخدت أول قرار هيقلب حياتها كلها.
واصلت ريم ابتسامتها وهي ماسكة دراعي، كأنها مستنية مني أصرخ في وش أمي أو أعتذر لها قدام الناس.
لكن بدل ما أبص لها… طلعت موبايلي.
الكل افتكر إني هطلب الأمن يطلع أمي بره، أو هحاول أهدّي الموقف.
لكن أنا فتحت تطبيق البنك.
ريم لمحت الشاشة، وضحكت وهي بتهمس:
“أخيرًا هتخلص إجراءات تحويل صندوق الأمانة باسمي؟”
ما رديتش.
دخلت كلمة السر… وبضغطة واحدة، ألغيت تحويل صندوق الاستثمار اللي كنت كاتبه باسمها بعد الجواز.
عشرة ملايين دولار.
فلوس كان المفروض تبقى أول هدية بعد كتب الكتاب.
ظهر إشعار صغير على الشاشة:
“تم إلغاء عملية نقل الملكية بنجاح.”
قفلت الموبايل وحطيته في جيبي.
ريم كانت لسه مبتسمة، لأنها ما تعرفش إيه اللي حصل.
لفيت للمعازيم وقلت بهدوء: “الحفلة انتهت.”
الفرقة وقفت.
الإضاءة خفت.
والكل بقى يبص لي باستغراب.
أبو ريم اتقدم وهو متضايق وقال: “يعني إيه انتهت؟ الناس كلها هنا.”
بصيت له وقلت: “الخطوبة انتهت.”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *