انت مكافاتي ج٢ دفنا عمر
بلال : على خيرة الله ، هسيبك بقا واروح أنام ، أحسن مجهد جدا من السفر ..
معتصم : تمام ، هقابلك الصبح تكون ارتاحت ، في رعاية الله
***********************
_مالك يا اروى ؟! اتصالك عشان تقابليني بعد محاضرتك قلقني عليكي!
أروى وهي تفرك أصابع كفيها بتوتر : ماتقلقش يا آبيه معاذ .. أنا بس……صمتت! فحثها على الحديث:
أتكلمي يا حبيبتي ، في مشكلة أو حاجة حصلت معاكي ؟!
أروى متجرعة ما بحلقها بخوف : أصل في حاجة مخبياها عليك وعلى بيسان وماما .. وخايفة أكون بعمل حاجة مش كويسة ، فقلت هحكيلك، لكن قلقانة إنك تزعل مني أو تفهمني غلط!!
منحها ابتسامة حانيه ومشجعة :
بالعكس، معنى أنك تحكيلي عن حاجة شاكة في صحتها، رغم إن كان ممكن تفضلي مخبيه، ده يغفرلك غلطك من قبل حتى ما اعرفه!
أتكلمي براحتك ومتخافيش، أكيد هفهمك صح ..
أروى بعد أن أطمئن قلبها بكلماته :
فاكر الموضوع بتاع الشاب اللي بعتلي دبدوب وسلسلة من فترة ؟
اومأ برأسه علامة لتذكره ما تقصد ، فأكملت :
في كدة حاجات حصلت ورى بعض مش فاهمة أزاي!
وبدأت تقص عليه كل تفصيلة، بداية من اقتراح رغد للإستعانة بصديقتهم ندى لمعرفة معلومات عن هذا الشاب من خلال رقمه، ثم إرسال نفس الصديقة لمحل عمله ورؤيته رغم اعتراض أروى الظاهري، ولكن داخلها كان الفضول يقتلها لمعرفته وكشفه أمامها! ..ثم قبولها قراءة رسائله على تطبيق الواتس، دون أي محاولة لإثناءه عن تواصله معها، أو محاولته للتقرب! ..ظلت تقص عليه كل شيء ، حتى مجيئه إليها قبل سفره إلى الصين!
وطوال سردها حاولت تجنب النظر لعين معاذ من شدة خجلها من نفسها أمامه، تشعر بالخطأ والذنب معاً، ولم تعد تتحمل ثقل هذا الذنب على نفسها
فقررت ان تشرك أخيها الأكبر كما تعتبره ..
أنهت أروى سردها عن كل ما أخفته، ثم صمتت باحترام تنتظر وتتوقع عتاب شديد منه لها!
فقال بهدوء :
يعني بلال ده لسة بيكلمك على الواتس؟
هزت رأسها بالإيجاب ومازالت محتفظة بصمتها فعلم أن بلال مازال على تواصله معها ..فحدث ذاته الخفيه ، متعجبا من استعاجل هذا المتيم بنيل ما يريد! يفرض حصاره العاطفي عليها ، ويأبى الإنتظار ، نعم يطمئن لشخصه وأخلاقه ويثق بصدق مشاعره ، ولكن يخاف تسرعه .. كما ازدادت سعادته وإعجابه بتصرف أروى ورضاه عن شجاعتها وصراحتها، فكان يمكن أن تخفي الأمر ولن يعلم أحد.. ولكن لنقائها لم تحتمل الأستمرار بسلوك خاطيء..