انت مكافاتي ج٢ دفنا عمر

بيسان : واضح إنك تعرفه يا دكتور!!
معاذ : حاجة زي كده!
بيسان : خلاص قولي معلومات عنه مادام عارفه

معاذ بهدوء : لا ده شيء يخصه ، وهو اقدر الناس على تعريف نفسه ليكم .. كلها كام يوم تُشبعي فضولك ناحيته!
واستأذنها للمغادرة، فأوقفته هاتفة:

_أتحدد كتب كتابي بعد شهر..!

استنشق كل ما يستطع من الهواء برئتيه ، واستجلب كل هدوءه، وكل براعته بالتمثيل أمامها واستدار قائلا: مبروك يابيسان!
فهتفت مترقبة وجهه : هتحضر ؟!
ابتسم بمرارة : طب انتي رأيك أيه؟!

أجابت وهي تحاول استفزازه : لو الأمر مافيهوش خسارة ليگ.. ومش هيأثر فيگ .. هتحضر!

ولأنه عاشق أيقن خسارته منذ زمن أجاب:
يبقى مش هحضر!
…………………………
راقبت ابتعاده بحزن .. وهزت رأسها بيأس!

فكلما حاولت إستفزاز العاشق داخله .. كلما صدمها هو بخنوعه! ..فرغما عنها تتمسك بأمل طفيف أن يحاول السعى لنيلها إن أيقن بضياعها منه للأبد .. ولكن دائما هو المستسلم.. وكم تكره أستسلامه!!

تذكرت قاسم .. فملأ ذاتها الخجل!! كيف تفكر بتلك الطريقة وهي على مشارف حياة أخرى معه..
هذا الرجل الذي تعترف داخلها بنبل أصله وجمال شخصيته ورقي تفكيره ، فتقبله لها بظروفها كمطلقة، جعلها حقا تعجب به .. ولكن هل يكفي هذا الإعجاب وحده ، لتأسيس حياتهم سويا؟! حقًا لا تعلم!
وكم تخاف القادم بتلك الخطوة المتهورة منها..!!

تنهدت ولسان حالها يقول : الله يسامحك يا معاذ!
دخلتني في دوامة هتغرقني ومافيش حد ينقذني منها غيرك أنت!!!
…………… …… ..

بعيدة..!

هكذا يشعر قاسم تجاه بيسان خطيبته ، والمفترض انها ستكون زوجته بالقريب العاجل!
كلما صارحها بإحساسه بعدم حماسها لارتباطهما، أخبرته انها فقط تحتاج وقت للتأقلم معه ..
لا يعلم هل حقا تحتاج وقت أم هي لا ترغبه!

يمر بذاكرته مواقف شتى ، حركت مشاعره تجاهها منذ أن رآها كيف تتعامل مع من حولها بحب، ورفقها الشديد بالمرضى،الذي جعلها بنظره مثال نابض لملاك الرحمة!
هي المفضلة لديهم والفائزة بكم دعوات كثيرة من أفواههم، سمعها بأذنيه مرات ومرات، الود الكبير بينها وبين زميلاتها، مراعاتها لأي ظرف لإحداهن!

تشكلت داخله رغبة قوية للاقتران بشخصية گ بيسان! وأفصح لها عن رغبته فيها، فاستقبلت طلبه بدهشة كبيرة!!
نعم هو طبيب لم يسبق له الزواج، أما هي مطلقة! ولكن لم يعنيه ابدا كونها كذلك.. ربما لمح بريق إعجاب منها عندما اوضح لها طريقة تفكيره.. ولكن لم تتخطى ابدا مشاعرها الإعجاب.. وهذا ما يؤرقه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *