انت مكافاتي ج٢ دفنا عمر
تجرعت سجدة شربة ماء قليلة، والتقطت أنفاسها
وقالت : جه من الصبح وقعد مع جدتي، وأنا كنت بحضر الغدا ، بس بالصدفة سمعت كلامهم اللي خلاني أطفش واسيب البيت اول ما راح في نومه هو وجدتي!
دبت العمة خديجة صدرها بذهول : طفشتي ؟!
ليه كدة يابنتي! في بنت أصول تعمل عاملتك دي؟!
سجدة بقهر :
مش أحسن ما استنى أما يبعني لواحد رجله والقبر، خالي جايبلي عريس قد أبويا وخلاص قبض مهري، وجاي بس يبلغني لمجرد العلم كأني جارية بيبعها، وأما اعترصت أنا وجدتي ضربني وزعق معاها وحذرها تتدخل بحجة إني…………..
واصلت بصوت يقطر ألم :
إني مطلقة ومايصحش افضل من غير جواز..!!
تيبثت قدمي بهاء ، فور سماع عبارتها..!!!
فقد حضر قدرًا لتوه من خلوته الليلية ، فكان من نصيبه سماع تلك الحقيقة الغير متوقعة!
سجدة؟!.. تلك الصغيرة!! مطلقة؟!!!!
…… ……….…… .
_ذنبي أيه ياعمتي أني أتجوزت واحد أتخلى عني وطلقني عشان حاجة ماليش فيها ذنب .
ما انتِ عارفة حكايتي، وازاي ظلمني هو وأمه باعوني ورموني بعد 6 شهور بس من جوازي!
جففت دموعٍ عالقةً بطرف عينيها، وتمتمت بحزن :
خالي المرة دي مصمم يجوزني عشان سُمعته، لمجرد أني مطلقة وعايشة مع جدتي من غير راجل!
وواصلت:
مش عايزة أتجوز، أنا مرتاحه في عشتي، صعب أعيد تجربتي تاني وحد يجرحني ويعاملني على أني معيوبه ولا ناقصة!..أنا بشتغل وبصرف على نفسي، عشان خالي مايقولش أني باخد رزق عياله ، متكفله بلقمتي، ومراعيه ربنا في سمعتي وتصرفاتي وكله قدامك يا عمتي، قوليلي أعمل أيه عشان أخلص من الظلم ده؟!!! لو خالي أخد باله من غيابي، مش هيرحمني وهيجوزني أنهاردة قبل بكرة لصاحبه العجوز ..
أنفطر قلب العمة حزناً لحالها، فضمتها لصدرها مربته على ظهرها برفق: أستهدي بالله يا بنتي، كل مشكلة ليها حل، أنا هكلم مصطفي وا………………… ..
قاطعتها سجدة بقهر يائس: مش هيسمعلك، كان سمع كلمة جدتي قبلك!
صمتت، لتسطرد حديثها بنبرة قوية حاسمة :
لكن أقسم بالله، لو غصبني أتجوز حد مش عايزاه
لاموت نفسي، ومش هخاف اعملها..!
_ ومين هيسيبك تعملي كدة ؟!!
بوغتا كلاً من سجدة والعمة، باقتحام بهاء لمجلسهما، وتدخله المفاجيء بحديثهما وإلقاء جملته السابقة!!
فلمعت عين العمة بفرحة.. فحضور بهاء وسماعه لهما، حقق داخلها غرضٍ ما!