انت مكافاتي ج٢ دفنا عمر
“أعتبروها صفقة يا ولاد، وهتطلعو منها كسبانين! ”
استدار ثلاثتهم ( بهاء، سجدة، العمة ) لصاحب الصوت، الذي لم يكن سوى العم راضي!
فأضاء وجه العمة فرحا بقدوم زوجها الحكيم
والذي يمتلك الكثير في قلب بهاء ويُكن له كل الأحترام ..أما الصغيرة سجدة، ستتكفل هي بها .. فمن يسعى بالخير، لن يخذله الخالق..
……………………………..
_أرجوك ياعمي ما تحاولش تقنعني بحاجة مستحيلة!
العم راضي بهدوء : وترضى يابني أذية بنت يتيمة مالهاش حد، غير جدة ضعيفة الحيلة، وخال مايهموش غير انه يرمي حملها على غيره ويستفيد من ورى المسكينة بقرشين..!
بهاء بثبات : أساعدها بأي شيء غير الجواز!
ولو خالها كل همه فلوس، مستعد أدفعله أكتر من مهرها اللي هياخده من أي حد ، ويسيبها تعيش مع جدتها..!
العم بنظرة ثاقبة: وأيه يخليك تضحي بمالك بدون مقابل؟؟؟
بهاء بارتباك طفيف أخفاه سريعا :
مجرد مساعدة لله، وبدون أي مقابل أو سبب ..
العم، ومازال يحوطة بتلك النظرة الثاقبة :
طب وافرض خالها رفض عرضك؟
ده بردو يعتبر عرض مهين لأي راجل، حتى لو كان مادي، مش لدرجة ياخد فلوس بدون أي مسمى مقبول من شخص غريب!
بهاء : هو ده اللي عندي يا عمي ، وغير كده مافيش في أيدي حل!
……………………… .
يعني اهرب من مصيبة، أوقع نفسي في كارثة أكبر!
العمة بعتاب : كتر خيرك يابنتي ..
سجدة بندم : سامحيني يا عمتي مش قصدي والله،
أنتِ عارفة أني مدب في الكلام، ومساعدتك على دماغي من فوق، بس مش هقدر.. مش عايزة اعيش تحت رحمة حد يتحكم فيا، أنا حرة وهفضل حرة!
العمة : طب وخالك اللي مابين لحظة والتانية هيلاقيكي، هتعملي معاه أيه يا سجدة؟
سجدة بعين دامعة: مش عارفة يا عمتي، صعبان عليا نفسي أوي، ياريتني ماكنت جيت للدنيا من أصله..
العمة متأذية : أستغفري ربك يا بنتي، ربك رحيم مش هيرميكي للهلاك
ثم أكملت : أعتبريها تجربة ، يمكن يكون من ورها الخير ليكم ..ولو ما ارتاحتيش، وعد مني هخرجك من الجوازة دي وقت ما تطلبي .. اهو يكون خالك بعد عنك وسابك لحالك!
صمتت سجدة غير راضية، عاجزة عن إيجاد مخرج..
محصورة ما بين زواج الغصب، ومابين زواج هذا البهاء الذي لا تتصور أن تصبح له زوجة .. ماذا هي فاعلة بأمرها حقا لا تدري!
فجأة لمع بعقلها فكرة ، ربما تكون أمانها للإقدام على تلك الخطوة! قالت بحماس مفاجيء، تعجبت منه العمة :
عندي شرطين عشان أقبل اتجوز أبن أخوكي ياعمتي