سفلتى وحماتي ج١ زهره الربيع
كان اسم جوزي… طه.
فضلت واقفة قدام طه، والورقة في إيدي، مش عارفة أصدق الكلام اللي سمعته ولا أستوعب اللي أنا شايفاه.
بصيت للاسم المكتوب في العقد، وبعدين بصيت لجوزي، وقلت له بصوت هادي بالعافية:
ـ يعني إيه أمك خبت عني الحقيقة دي سبع سنين؟ وإيه علاقة اسمك بالفلوس اللي أنا سلفتها لخالتها؟ وإيه الورقة دي أصلًا؟
طه مد إيده ياخد العقد مني، لكني رجعت إيدي لورا.
ـ لأ يا طه، استنى. أنا مش هديك الورقة قبل ما أفهم هي إيه.
اتنهد وقعد على طرف الكنبة، وحط إيده على وشه.
ـ والله يا سلوى أنا مش عارف أقولك إيه. أنا أول مرة أشوف العقد ده في حياتي.
ـ طيب إزاي اسمك مكتوب عليه؟
ـ خليني أشوفه كويس.
حطيت الورقة قدامه، وبدأ يقرأ السطور المكتوبة بخط صغير. كان فيه اسم شركة مقاولات، وعنوان شقة في المنصورة، وتاريخ قديم، وبعدها توقيع منسوب لطه.
لكن اللي شد انتباهي أكتر كان المبلغ المكتوب في آخر الصفحة.
مبلغ أكبر بكتير من الفلوس اللي أنا سلفتها لخالة حماتي.
سألته:
ـ إنت كنت شريك في شركة أو داخل في مشروع من غير ما أعرف؟
هز راسه بسرعة.
ـ لأ، أنا عمري ما كان عندي شركة. أنا موظف في شركة أدوات كهربائية، ومرتبي إنتِ عارفاه.
ـ طب إيه الشقة دي؟
فضل ساكت شوية، وبعدين قال:
ـ العنوان ده قريب من بيت خالتي القديم. بس أنا مش فاهم إيه اللي جاب اسمي في عقد زي ده.
قمت جبت نظارتي من الأوضة، وقعدت جنبه نقرأ الورقة سوا. كان فيه بند واضح بيقول إن المبلغ المذكور اتدفع كمقدم لشراء شقة، وإن باقي المبلغ هيتسدد على أقساط.
وتحت البند ده، كان مكتوب إن طه هو المشتري، وإن خالته ضامنة للسداد.
بصيت له.
ـ طه، هو إنت اشتريت شقة قبل كده؟
رد عليا فورًا:
ـ لأ.
ـ طب خالتك كانت ضامنة ليك في إيه؟
ـ معرفش يا سلوى، والله معرفش.
كان صوته صادق، لكني ماكنتش قادرة أرتاح. مش لأن عندي دليل إنه بيكدب، لكن لأن الورق قدامي كان بيقول إن فيه حاجة كبيرة حصلت من غير ما أعرف عنها حاجة.
وفجأة، افتكر طه حاجة، فقام من مكانه وراح ناحية دولاب صغير في الصالة، كان بيحط فيه أوراقه القديمة.
فتح الدرج، وبدأ يقلب بين الملفات، لحد ما طلع ظرف أبيض قديم.
رجع قعد جنبي وفتحه.
ـ استني، أنا فاكر إن أمي كانت طلبت مني أمضي على ورقة من سنين، وقالت لي إنها تخص معاش جدي.