سفلتى وحماتي ج١ زهره الربيع

قرابة الساعة تمانية الصبح، قمت حضرت الفطار للولاد، وجهزت لهم هدومهم، وبعدها قعدت مع طه على الترابيزة.

اتفقنا نتصل بخالته الأول.

رن عليها طه مرتين، لكن ما ردتش.

بعدها بدقايق، جاله اتصال منها هي.

رد وقال:

ـ صباح الخير يا خالتي. كنت بحاول أكلمك من بدري.

سمعنا صوتها متردد:

ـ صباح النور يا طه. خير يا حبيبي؟

ـ كنت عايز أسألك عن موضوع قديم، يخص شقة في المنصورة وعقد عليه اسمي.

الصمت اللي حصل على الطرف التاني كان طويل بشكل غريب.

وبعدين قالت:

ـ إنت عرفت منين عن العقد ده؟

طه بص لي، وأنا حسيت إن قلبي وقع.

لأن السؤال ماكانش سؤال واحدة مستغربة، ده كان سؤال واحدة عارفة بالضبط هو بيتكلم عن إيه.

قال لها:

ـ يعني العقد حقيقي؟

ردت بسرعة:

ـ يا ابني، إنت مالكش دعوة بالموضوع ده دلوقتي. خلينا نتكلم بعدين.

ـ لأ يا خالتي، أنا محتاج أفهم. اسمي مكتوب على عقد شراء شقة، وفيه توقيع منسوب ليا، وأنا مش فاكر إني اشتريت أي شقة.

خالته اتنهدت، وبعدها قالت:

ـ طه، أنا مش هقدر أتكلم في التليفون. تعالى عندي إنت وسلوى، وأنا هقول لكم كل حاجة.

قلت له من مكاني:

ـ اسأليها عن الفلوس اللي أنا حولتها لها.

سمعتني خالته، فسكتت لحظة، وبعدين قالت:

ـ سلوى معاكي؟

رد طه:

ـ أيوه، وهي من حقها تعرف كل حاجة.

خالته صوتها اتغير، وقالت:

ـ طيب تعالوا الساعة عشرة، بس أرجوكم محدش يعرف إنكم جايين. خصوصًا أم طه.

قفلت الخط، وأنا بصيت لطه.

ـ ليه خصوصًا أمك؟

قال:

ـ مش عارف، بس واضح إن الموضوع أكبر من اللي إحنا فاهمينه.

اتجهزنا، وخرجنا من البيت بعد ما طمنّا على الولاد. وقبل ما نركب العربية، جالي اتصال من الرقم المجهول.

رديت، لكن مفيش حد اتكلم.

قلت:

ـ ألو، مين معايا؟

سمعت صوت ست، كانت بتتكلم بهمس:

ـ إنتِ رايحة لخالة طه؟

ـ أيوه، إنتِ مين؟

ـ أنا اللي بعت لك صورة الورقة. اسمعيني كويس، ماتخليش حد ياخد منك أي ورق، وماتوافقيش على أي حاجة قبل ما تقريها.

ـ طب إنتِ مين؟ وإيه حكاية العقد؟

لكنها قفلت الخط.

حاولت أتصل بالرقم تاني، لكنه كان مقفول.

ركبت العربية، وفضلت طول الطريق بفكر في هوية الست دي.

لما وصلنا بيت خالة طه، لقينا الباب مفتوح، وهي قاعدة في الصالة، وقدامها ملف كبير وكوباية شاي بردت من غير ما تشرب منها.

أول ما شافتنا، قامت وسلمت على طه، وبعدها بصت لي بحرج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *