في يوم فرحي

الأسبوع اللي قبل فرحي عدى كأنه فيلم صامت وغريب.
من بره كل حاجة كانت باينة طبيعية.
أمي كانت بتراجع ترتيبات القعدة.
أبويا پيتخانق مع متعهد الأكل على سعر النبيذ.
ورانيا بتلعب دور الأخت الحنونة تحضني زيادة عن اللزوم وتبتسم بابتسامة زيادة عن الطبيعي.
وأنا
كنت بلعب دوري بإتقان.
اللي ما كانوش يعرفوه إني وثقت كل حاجة.
بعد ما سمعتهم بيومين رجعت أوضة المكتب والموبايل شغال تسجيل.
رانيا كررت خطتها تقريبا بالحرف وهي بتتباهى إن الناس كلها هتضحك وإني لازم أتهد شوية.
أهلي ما وقفوش كلامها.
التسجيل ده لوحده قلب الموازين.
أول مكالمة كنت عملتها كانت ل مروان.
حكيتله الحقيقة من غير مبالغة.
كنت متوقعة عصبية
لكن اللي سمعته كان هدوء وتركيز
يبقى نحميك قال ببساطة.
ونعملها بنضافة.
بعدها كلمت صديقة قديمة للعيلة د. ليلى منسقة حفلات معروفة ومساعدة قانونية سابقة.
وريتها التسجيل.
فكها اتشد.
قالت

إنت مش محتاجة اڼتقام إنت محتاجة شهود.
سوا عدلنا جدول الفرح من غير ما حد ياخد باله.

كلمة رانيا اتأخرت.
المايكات اتغيرت مساراتها.
مهندس الصوت اتفهم على الهادي.
والأمن اتزود بحجة سياسة القاعة.
أصعب مكالمة كانت لأهل العيلة الكبار.
خالاتي.
عمامي.
تيتة.
ما اتهمتش حد.
بس طلبت منهم يحضروا لحظة خاصة أثناء الفرح.
الفضول عمل الباقي.
رانيا في المقابل كانت بتتمادى.
تعليقات عن إن الفستان حساس.
هزار عن الحوادث.
وأمي بتضحك معاها.
كل كلمة كانت بتأكدلي إني ماشيه صح.
ليلة الفرح أمي خبطت على باب أوضتي.
قالت وهي بتبص في وشي
مش متوترة
ابتسمت بهدوء
خالص.
مشت وهي مطمنة
من غير ما تعرف إن الفستان اللي كانت ناوية تدمره
كان متدعم ومتكرر ومتأمن.
ومن غير ما تعرف إن صورتها المثالية قربت تتشق.
صباح الفرح بصيت لنفسي في المراية وحسيت بحاجة غريبة
راحة.
مش عشان صدقت إنهم اتغيروا
لكن عشان بطلت أحتاج رضاهم.
المراسم كانت جميلة.
أحمد صوته اتلخبط وهو بيقول عهوده.
الناس عيطت.
الكاميرات لمعت.
وأهلي كانوا مبتسمين بفخر فخر باين عليه متدرب.
في الفرح رانيا خبطت على الكاس ووقفت بثقة وابتسامة قلبت معدتي.

دي اللحظة اللي كانت مستنياها.
وأنا كمان.
وأول ما بدأت كلامها القاعة سكتت.
اتكلمت عن العيلة.
عن الحقيقة.
ومدت إيدها ناحية فستاني
قبل ما تلمسني
المايك فصل.
النور وطي سنة.
وصوت د. ليلى طلع هادي وواضح في القاعة
قبل ما نكمل
في حاجة كل الموجودين لازم يسمعوها.
مئتين ضيف مالوا لقدام.
وأخيرا
الحقيقة كانت على وشك إنها تطلع
للنور.
ساد صمت ثقيل القاعة.
الأنفاس كانت مسموعة والعيون معلقة بالمنصة.
د. ليلى وقفت ثابتة ومدت إيدها بإشارة هادية لمهندس الصوت.
وفجأة
طلع صوت رانيا.
واضح.
ساخر.
من التسجيل.
في نص الفرح كده هوب أقطع فستانها.
الناس هتضحك.
لازم تتاخد على قد عقلها شوية.
همهمة صاډمة سرت بين الحضور.
قبل ما حد يستوعب جه صوت أمي
أهم حاجة قدام الناس تبقى مثالية
عشان ما تحسبش نفسها فوق الكل.
وبعدين صوت أبويا بضحكته اللي عمري ما نسيتها
200 شخص يشوفوها وهي بتقع فوق دماغها.
القاعة اتقلبت.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *