سفلتى وحماتي ج١ زهره الربيع

كلامها كان هادي، لكن جملة «نخلص موضوع سلوى» فضلت ترن في ودني.

موضوع سلوى!

هو أنا بقيت موضوع بيتناقشوا فيه من ورايا؟ هو في حاجة بتحصل تخصني وأنا آخر واحدة تعرف؟

فتحت صور الفرح على صفحة بنت خالة طه، وبدأت أقلب فيها.

لقيت صور لحماتي ومروة وهما واقفين جنب العروسة، وكل واحدة مبتسمة للكاميرا. حماتي كانت لابسة فستان جديد، ومروة لابسة طقم كنت شايفاه قبل كده في صورة على الإنترنت، وكنت عارفة إنه غالي.

وبين الصور، لقيت صورة لحماتي وهي ماسكة إيد أختها، وتحتها تعليق:

«أختي وسندي، عمري ما أنسى وقفتك معايا في أصعب وقت، واللي جاي أحلى بإذن الله.»

قعدت أبص للصورة.

مشكلتي ماكنتش في إنهم يلبسوا جديد، ولا إنهم يفرحوا ببنتهم، ولا حتى إن حماتي تختار مروة ترافقها.

مشكلتي إنهم كانوا شايفين تعبي واجب، وفلوسي حاجة ممكن تتأجل، وكرامتي حاجة مش مهمة.

رن موبايلي مرة تانية، لكن المرة دي كانت رسالة من رقم مش مسجل عندي.

فتحتها، ولقيت صورة لورقة مكتوبة بخط إيد حماتي.

الورقة كان فيها أسماء ومبالغ مالية، وتحتها جملة مكتوبة بوضوح:

«يتم الاتفاق مع سلوى على اعتبار المبلغ هدية نهائية، مقابل عدم مطالبة أختي بأي فلوس بعد كده.»

فضلت أبص للجملة كذا مرة، وأنا مش مصدقة عيني.

مين كتب الورقة دي؟ وليه اتبعتت لي دلوقتي؟ وهل دي فعلًا ورقة حماتي كانت مجهزاها، ولا حد بيحاول يوقع بيننا؟

قبل ما ألحق أفكر، وصلتني رسالة تانية من نفس الرقم:

«لو عايزة تعرفي الحقيقة، تعالي بكرة الساعة عشرة الصبح على عنوان خالتهم. بس ماتقوليش لحد إنك عرفتي حاجة.»

حسيت ببرودة في إيدي.

أنا ماكنتش عايزة أعمل فضيحة، ولا أفسد فرحة بنت خالة طه، ولا أتهم حد من غير دليل. لكن الورقة دي كانت مرتبطة بحقي، والرسالة خلتني أشك إن في كلام اتقال من ورايا.

أخدت لقطة شاشة للرسالتين، واحتفظت بيهم، وبعدها حطيت الموبايل على السرير.

كنت محتاجة أسمع من طه الأول، وأفهم هو عارف إيه بالضبط.

قرابة الساعة تسعة ونص بالليل، سمعت صوت مفتاح الباب.

قمت من مكاني، وخرجت للصالة.

دخل طه، وكان باين عليه الإرهاق، لكنه أول ما شافني لوحدي، بص حواليه وسألني:

ـ إنتِ لسه مخلصتيش شغل البيت؟ أمي قالت لي إنك كنتِ هتساعدي الستات وتخلصي كل حاجة.

بصيت له بهدوء، وسألته:

ـ هي قالت لك إيه كمان يا طه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *