سفلتى وحماتي ج١ زهره الربيع

طه ما ردش.

كان مركز في الورقة، وبيقرأ نفس السطر أكتر من مرة.

وبعدين رفع عينه لجيهان وسألها:

ـ إنتِ متأكدة إن الورقة دي أصلية؟

قالت:

ـ دي صورة من الملف اللي عند المحامي، وأنا شفت الأصل بنفسي. وفيه ورقة تانية أهم منها، بس أنا ماجبتهاش معايا.

ـ فين الورقة التانية؟

جيهان بصت لأمها، وبعدها قالت:

ـ عند سامح.

حسيت إن القصة بدأت تتعقد أكتر، وإن كل إجابة بتفتح وراها باب جديد.

لكن قبل ما حد فينا يتكلم، موبايل خالة طه رن.

كانت حماتي.

ردت، وحطت التليفون على ودنها، لكن صوت حماتي كان عالي لدرجة إننا سمعناه كلنا.

ـ إنتوا فين يا أختي؟ طه وسلوى عندك؟

خالته بصت لنا بتوتر، لكنها ردت:

ـ أيوه، موجودين.

حماتي سكتت لحظة، وبعدها قالت بصوت حاد:

ـ أنا جاية لكم حالًا. ومحدش يفتح أي ورقة قبل ما أوصل.

قفلت الخط، وخالته قعدت على الكنبة وهي بتترعش.

طه قام من مكانه، وقال:

ـ لأ، كفاية كده. أنا مش هسيب حد يقرر عني حاجة تاني.

بص لي، ومد إيده مسك إيدي.

ـ سلوى، أنا مش عارف إيه اللي حصل بالضبط، لكن أوعدك إننا مش هنمضي على أي ورقة، ومش هنتنازل عن حقك قبل ما نفهم كل حاجة.

أنا كنت لسه متضايقة، ولسه جوايا وجع من اللي حصل في الفرح، لكن المرة دي حسيت إن طه بدأ يفهم إن السكوت مش حل.

بعد حوالي عشر دقايق، سمعنا خبط قوي على الباب.

خالته قامت تفتح، ودخلت حماتي بسرعة، ووراها مروة.

أول ما شافتني قاعدة جنب طه والملفات مفتوحة قدامنا، وشها اتغير.

بصت لأختها وقالت:

ـ إنتِ عملتي اللي اتفقنا عليه؟

خالته ردت بصوت مرتعش:

ـ لأ يا أختي، أنا مش هخبي حاجة تاني.

حماتي بصت لطه.

ـ إنت جايب مراتك هنا ليه؟ الموضوع ده يخص العيلة، ومش من حقها تدخل فيه بالشكل ده.

طه وقف، ولأول مرة من سنين، رد عليها من غير ما يرفع صوته ولا يتراجع.

ـ سلوى مش غريبة عن العيلة يا أمي. الفلوس اللي بنتكلم عنها من تحويشتها، واسمها اتذكر في ورق إنتِ كنتِ عايزاها تمضي عليه. يبقى من حقها تعرف كل حاجة.

حماتي بصت لي بغضب.

ـ إنتِ اللي وصلتي الأمور لكده يا سلوى. لو كنتِ سمعتي الكلام من الأول، ماكنش حصل كل ده.

كنت هرد، لكن مروة سبقتني وقالت:

ـ بصراحة يا ماما، أنا مش فاهمة إنتِ مكبرة الموضوع ليه. يعني سلوى لو تنازلت عن الفلوس، كل حاجة هتخلص، وإحنا نقدر نساعدها بعدين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *