سفلتى وحماتي ج١ زهره الربيع

ـ حقك عليا يا سلوى.

الجملة دي لوحدها خلتني أفهم إن فيه حاجة فعلًا حصلت.

قعدنا، وهي بدأت تتكلم.

ـ من سبع سنين، بعد جواز طه بفترة، أم طه جات لي وقالت لي إنها عايزة تساعدني أشتري شقة صغيرة قريبة من شغلي. أنا وقتها كنت قاعدة في شقة إيجار، وجوزي كان بيشتغل على قد حاله، وكنا بنحاول نأمن مستقبل بنتي.

طه قاطعها:

ـ وأنا دخلت في الموضوع ده إزاي؟

بصت له وقالت:

ـ أمك قالت لي إنك موافق تساعدني، وإنك هتكون اسمك موجود في العقد لحد ما أقدر أسدد المبلغ اللي هتدفعه هي.

طه اعتدل في قعدته.

ـ أمي قالت لك إني موافق؟

ـ أيوه، وورّتني ورقة عليها توقيعك.

ـ وأنا ماكنتش أعرف أي حاجة عن شراء الشقة دي!

خالته حطت إيدها على صدرها وقالت:

ـ والله يا ابني، أنا كنت فاكرة إنك عارف. أمك قالت لي إنكم اتفقتوا في البيت، وإنك مش عايز تدخل سلوى في الموضوع عشان ماتقلقش من المصاريف.

بصيت لها وقلت:

ـ طيب والفلوس اللي أنا حولتها لك بعد كده؟

نزلت عينيها، وبعدها قامت وجابت ملف تاني.

ـ الفلوس دي وصلت لي فعلًا، وأنا عمري ما أنكرت ده. بس أنا ماكنتش عارفة إنها فلوسك إنتِ. أم طه قالت لي إن المبلغ ده جزء من تسوية قديمة بين العيلتين، وإنه اتدفع بدل أقساط كانت متأخرة.

حسيت إن إيدي بردت.

يعني أنا كنت فاكرة إني بسلفها فلوس من تحويشتي، وهي كانت فاكرة إنها بتستلم فلوس ليها حق فيها، وكل ده بناءً على كلام حماتي!

سألتها:

ـ طيب الفلوس دي راحت فين؟

فتحت الملف وطلعت إيصالات.

ـ جزء منها اتدفع في أقساط الشقة، وجزء اتصرف في تجهيزات بنتي، بعد ما أم طه قالت لي إن الحساب اتقفل وإن مفيش فلوس تانية مطلوبة.

طه أخد الإيصالات وبدأ يراجعها، وبعدها رفع عينه لخالته.

ـ يعني أنا اسمي موجود في عقد شقة، وأنا ماعرفش، وسلوى دفعت فلوس على أساس إنها سلفة، وإنتِ استلمتيها على أساس إنها تسوية قديمة؟

خالته هزت راسها ببطء، وعينيها بدأت تدمع.

ـ أيوه يا طه. وأنا والله لو كنت أعرف إن سلوى ماوافقتش على الكلام ده، ماكنتش قبلت جنيه واحد منها.

بصيت لها، وكنت شايفة إنها فعلًا متلخبطة ومش عارفة تتصرف إزاي.

لكن كان لازم أعرف أهم حاجة.

ـ طيب ليه حماتي كانت عايزاني أمضي على ورقة إني متنازلة عن الفلوس؟

خالته سكتت.

وبعد لحظات قالت:

ـ لأن أم طه اكتشفت من شهر إن عقد الشقة فيه مشكلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *