حكايات بسمه السيد

وكان معاه سعاد.

أول ما إيناس دخلت، سعاد قامت.

— إيناس، حبيبتي…

إيناس رفعت إيدها.

— لو سمحتي.

سعاد سكتت.

مريم وقفت جنب إيناس.

المحامي، الأستاذ سامح، قال:

— خلينا نقعد الأول.

إيناس قعدت.

ياسر بص لها.

— إنتِ ليه جايبة مريم؟

— وإنت جايب والدتك.

سكت.

المحامي فتح ملف قدامه.

— أستاذ ياسر، حضرتك طلبت تعديل في عقد ملكية الشقة.

إيناس بصت له.

— طلبت؟

سامح قال:

— بالفعل. كان فيه مشروع تعديل، لكن لم يتم توقيعه.

إيناس سألت:

— التعديل ده كان بيعمل إيه؟

المحامي تردد لحظة.

— كان بينقل جزء من حق الانتفاع إلى طرف ثالث.

— مين الطرف الثالث؟

ياسر قال بسرعة:

— مفيش طرف ثالث.

المحامي بص له.

— كان اسم موجود في المسودة.

إيناس حست إن نفسها اتقطع.

— مين؟

سامح فتح الملف.

— السيدة بسمة محمود.

مريم شهقت.

سعاد قالت:

— الموضوع مش كده.

إيناس بصت لها.

— أمال كده إزاي؟

سعاد ردت بسرعة:

— ياسر كان ناوي يتجوزها بعد ما يخلص الإجراءات.

ياسر بص لأمه بعصبية.

— ماما!

إيناس فضلت ساكتة.

المعلومة نزلت عليها تقيلة.

كان ناوي يتجوزها.

وكان بيجهز لها مكان.

في بيتها.

سألت:

— وإنتِ كنتِ عارفة؟

سعاد قالت:

— أنا كنت عارفة إنه ناوي يبدأ حياة جديدة.

— من إمتى؟

— من فترة.

— ست شهور؟

سعاد سكتت.

إيناس قالت:

— من ست شهور؟

سعاد ردت:

— تقريبًا.

إيناس بصت لياسر.

— وإنت كنت بتقوليلي كل ليلة وحشتيني.

ياسر نزل عينيه.

— كنت متعلق بيكي.

— ومتعلق بيها؟

— الموضوع كان معقد.

إيناس ضحكت.

— لأ. الموضوع بسيط جدًا. إنت كنت عايز الاتنين.

مريم قالت:

— إيناس، خلينا في الورق.

إيناس هزت رأسها.

— عندك حق.

رجعت تبص للمحامي.

— أستاذ سامح، أنا عايزة أعرف كل حاجة تخص الشقة.

فتح الملف.

— الشقة نصها باسم حضرتك ونصها باسم زوجك. وفيه قرض قديم اتسدد من حساب مشترك.

— يعني مفيش حد يقدر ينقل نصيبي؟

— بدون توقيعك، لا.

إيناس ارتاحت لأول مرة.

لكن ياسر قال:

— أنا مكنتش ناوي آخد حقها.

إيناس بصت له.

— كنت ناوي تعمل إيه؟

— كنت ناوي أرتب حياتي.

— على حساب حياتي؟

سكت.

سعاد تدخلت:

— يا إيناس، كل الجوازات فيها مشاكل.

إيناس بصت لها.

— المشاكل بتحصل. لكن الناس اللي بتحترم بعضها ما بتخبيش حياة كاملة.

سعاد قالت:

— إنتِ كمان كنتِ بعيدة طول الوقت بسبب شغلك.

الجملة نزلت على إيناس كأنها صفعة.

— يعني دي حجتكم؟

— أنا مش ببرر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *