حكايات بسمه السيد

جوزها قال لها تاخد تاكسي لأنه لسه في اجتماع… من غير ما يعرف إنها كانت واقفة وراه على بُعد كام خطوة، وشافته بعينيها وهو بيحضن ست تانية في المطار.

كانت «إيناس» سامعة جوزها «ياسر» بيقول لها إنه لسه عالق في اجتماع، وفي نفس اللحظة كانت شايفاه بعينيها على بُعد أقل من عشرين متر… وهو بيحضن واحدة تانية في المطار.

كانت لسه راجعة من المنصورة بعد ١٤ يوم تدريب، وياسر كان واعدها إنه هييجي يستقبلها في مطار القاهرة، صالة ٢.

لسه الموبايل على ودنها، وهي بتسمع صوته وهو بيقول:

— معلش يا حبيبتي، الاجتماع طول. خدي تاكسي وأنا هستناكي على العشا.

وفي نفس اللحظة…

مد إيده وأخد الشنطة الفضية من إيد الست اللي قدامه، وباسها على جبينها.

إيناس بصت لشنطتها اللي كانت واقفة جنب رجليها.

وقالت بهدوء:

— ماشي.

ياسر كان لابس الجاكت الأزرق اللي إيناس كانت جايباهوله هدية في عيد ميلاده.

وكان بيضحك… ضحكة عفوية ما شافتهاش على وشه بقالها شهور.

الست اللي كانت لابسة بالطو أحمر مسكت في دراعه، وهما الاتنين مشيوا ناحية الجراج.

ياسر فتح لها باب العربية بنفسه، وحط شنطتها في الشنطة الخلفية، وركب… ومشي.

من غير حتى ما يبص وراه.

طول سبع سنين جواز، إيناس اتعودت تحل أي مشكلة قبل ما ياسر حتى يعرف إنها حصلت.

لكن المرة دي كان فيه حاجة مختلفة.

ركبت تاكسي، وادت للسواق عنوان بيتهم في الدقي.

وطول الطريق، وهي ماشية وسط الزحمة، كانت بتفكر في حاجة واحدة:

مش هتتصل بيه.

مش هتديله فرصة يجهز كذبة جديدة.

وصلت البيت وفتحت الباب.

أول حاجة خبطت في مناخيرها كانت ريحة منظف الأرضيات… لكن تحتها كان فيه ريحة برفان حلوة.

برفان مش بتاعها.

وقفت مكانها.

وبصت حوالين البيت.

على رخامة المطبخ، لقت مجّ عليه وردة لونها بينك.

دخلت الحمام… ولقت جنب الشامبو بتاعها فرشة أسنان حمرا.

فضلت باصة لها ثواني.

وبعدين راحت ناحية الدولاب.

فتحت الباب.

هدومها كانت متزاحمة في ناحية واحدة.

أما الناحية التانية… فكان معلق فيها فستان عمرها ما شافته قبل كده.

إيناس مسكت فرشة الأسنان الحمرا في إيدها.

أول فكرة جت في دماغها إنها تحطها في كيس وتمشي من البيت.

لكن بدل ما تعمل كده… اتصلت بأختها «مريم».

— محتاجاكي تيجيلي الليلة دي.

مريم اتخضت:

— إنتِ كويسة؟

إيناس بصت ناحية الفستان اللي كان ظاهر من باب أوضة النوم.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *