حكايات بسمه السيد

كان ياسر.

بصت للشاشة.

وسابت الموبايل يرن.

رن تاني.

وبعدين رسالة:

«إيناس، لازم نتكلم.»

وبعدها بدقيقة:

«أنا عارف إن اللي حصل صعب، بس الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.»

إيناس ضحكت بسخرية.

قالت لمريم:

— نفس الجملة.

— إيه؟

— كل واحد بيتقفش بيقول نفس الجملة.

الموبايل رن للمرة الثالثة.

المرة دي ردت.

— أيوه.

صوت ياسر كان متوتر:

— إيناس، ممكن نتكلم بهدوء؟

— اتكلم.

— أنا عايز أشرح.

— اشرح.

سكت.

قال:

— بسمة مش مجرد واحدة قابلتها.

— عارفة.

— إنتِ مش فاهمة.

— لأ، أنا فاهمة إنك كنت بتقابلها في بيتي.

— الموضوع بدأ من فترة، وأنا…

قاطعت كلامه:

— من ست شهور؟

— أيوه.

— وأمي؟ أقصد أمك؟

سكت.

— ياسر، أنا سألتك عن سعاد.

صوته اتغير.

— ماما ملهاش علاقة.

إيناس فتحت الرسالة قدامها.

— أقولك نص الرسالة؟

سكت.

قرأت:

— «خلي هدوم بسمة تخرج قبل ما إيناس ترجع، ومتنساش المفتاح.»

صمت طويل.

وبعدين قال:

— إنتِ دخلتي على التابلت؟

— آه.

— من غير إذني؟

إيناس ابتسمت.

— التابلت بتاع البيت يا ياسر. مش خزنة بنك.

— إيناس، أنا…

— سؤال واحد.

— قولي.

— بسمة كانت بتعيش هنا؟

صمت.

إيناس قفلت عينيها.

— جاوب.

قال أخيرًا:

— كانت بتبات أوقات.

إيناس حست إن قلبها وقع.

لكنها تماسكت.

— أوقات يعني كام مرة؟

— مش مهم.

— بالنسبة لي مهم.

— إيناس، أنا عارف إني غلطت.

— لأ. إنت لسه مش فاهم غلطتك.

— يعني إيه؟

— إنت فاكر إن المشكلة إنك حبيت واحدة تانية.

ياسر سكت.

— المشكلة إنك حولت بيتي لمكان تعيش فيه واحدة تانية، وخليت أمك تساعدك، وخطت لخطة تغير ملكية البيت وأنا مش عارفة.

— موضوع الملكية ده مش زي ما إنتِ فاهمة.

— يبقى إزاي؟

سكت.

— ياسر؟

— لازم أشوفك.

— لأ.

— لازم.

— بكرة في مكتب المحامي.

— ليه؟

— عشان نتكلم عن البيت قدام حد محايد.

قفل ياسر المكالمة من غير ما يرد.

مريم قالت:

— إنتِ متأكدة إنك عايزة تروحي؟

— أيوه.

— لوحدك؟

— لأ.

إيناس بصت لها.

— إنتِ هتيجي معايا.

في الصبح، إيناس ما نامتش.

عملت قهوة لمريم، واستحمت ولبست هدوم بسيطة.

ما كانتش عايزة تظهر إنها منهارة.

قبل ما تخرج، فتحت دولابها.

الفستان الأحمر اللي لاقته كان لسه مكانه.

مسكته.

كان عليه كارت صغير.

فتحته.

«لما تكوني جاهزة، هبدأ حياة جديدة معاكي.»

إيناس قرأت الجملة.

وبعدين حطت الكارت في ظرف.

وقالت:

— دي كمان هتيجي معانا.

في مكتب المحامي، كان ياسر موجود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *