الامير يبيع مطعمه بجنيه واحد زيزي خالد

أمير عربي غني جاه الفراغ لدرجة الهبل، باع المطعم الفخم بتاعه لواحدة غلبانة ملهاش بيت بجنيه واحد.. بس بعد شهر بالظبط، وهو معدي بالصدفة قدام المطعم القديم بتاعه، ما صدقش عينيه من اللي شافه!
الأمير الشاب كان غني لدرجة أن الفلوس وبتاع ملوش أي قيمة عنده، وبطل يستمتع بأي شړا غالية من كتر ما عنده شركات، وفيلات فخمة، وعربيات بمليونات، ده غير مطعم خاص بيه كان في يوم من الأيام من أحسن وأرقى المطاعم في البلد. بس للأسف، في السنين الأخيرة، المطعم مكنش بيجيب مليم أرباح، وهو أصلاً مبقاش فارق معاة. الفلوس فقدت معناها عنده، فبقى طول الوقت قاعد فاضي وبيدور على أي طريقة جديدة يسلّي بيها نفسه وخلاص.
كل ويك إند، كان بيتقابل مع أصحابه الأغنياء زيه. يقعدوا يرغوا، يخترعوا أفكار هبلة، ويعملوا مقالب بفلوس قد كده عشان يضيعوا وقت ويهزروا.
أراهنكم إن النهاردة هبيع المطعم بتاعي لأول بني آدم هقابله في وشي، وبجنيه واحد بس! قال الأمير وهو بيضحك بسخرية واستهزاء.
أصحابه ماتوا على روحهم من الضحك، وكانوا فاكرين أنه بيستهبل وعمال يرمي إفيهات.
بعد دقايق، طلعوا بره ووقفوا بالضبط قدام باب المطعم. في اللحظة دي، كانت فيه بنت غلبانة وشكلها مبهدل ماشية على مهلها على الرصيف. هدومها القديمة كانت مقطعة ومليانة تراب، وشايلة على ظهرها شنطة ظهر قديمة ومهرية. البنت دي كان بقالها شهور عايشة في الشارع بعد ما أهلها طردوها من البيت، وكانت عايشة على لقمة الحلاوة من الشغلانات المؤقتة ومساعدات المارة في الشارع.
الأمير نادى عليها بغرور.
بقولك.. تحبي تشتري المطعم ده بجنيه واحد؟ سألها وهو بيتريق عليها.
في الأول، البنت افتكرت أنه بيشتري دماغها وبيستهبل عليها.
هو حضرتك بتتريق عليا؟
لا أبداً. لو معاكي جنيه، المطعم مبروك عليكِ.
أصحابه كانوا بدأوا يضحكوا بصوت عالي ويصوروا الموقف كله بالموبايلات. البنت فضلت باصة للأمير برفعة حاجب لثواني طويلة. وبعدين، بحرص شديد، طلعت من جيبها آخر جنيه كان معاه، وكان مبعج ووحيد وقعدت تنضفه.
الأمير مضى عقود البيع بسرعة، ورمى مجلد العقود على الأرض بطريقة درامية قدام رجلين البنت.
مبروك عليكِ.. بقيتِ صاحبة مطعم ملوش أي تلاتين لازمة ومحدش بيبصله أصلاً قالها بصوت عالي عشان كل الناس اللي متجمعة تسمعه.
الناس ماټت على روحها من الضحك. فيه ناس شاوروا على البنت وقعدوا يتريقوا، وناس صوروا الفيديو كله، وأصحابه قعدوا يخبطوا على كتفه مبسوطين، ومتأكدين إنها أحسن نكتة عملوها في حياتهم.
البنت وطيّت بهدوء، جابت ورق العقود من على الأرض، ونفضت التراب بحرص شديد، ورجعت بصت على اليافطة بتاعة المطعم.
في عينيها مكنش فيه دمعة ولا ڠضب خالص.
قالت في سرها بصوت واطي
متشكرة قوي..
الأمير ضحك باستهزاء ومشي هو وأصحابه.
بعد شهر بالظبط، الأمير كان معدي بالصدفة من نفس الشارع. ومكانش

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *