انهارده الصبح حكايات ميرا
وتحت الصورة عنوان مكتوب بخط اليد.
عنوان في مدينة تانية.
بصيت لسارة.
— أمي عايشة.
لكن عادل قال جملة واحدة:
— عايشة… بس مش لوحدها.
رفعت عيني له.
— يعني إيه؟
ابتسم.
— اسأليها بنفسك.
وبعدين حط إيده على الباب.
— لأنها هي الوحيدة اللي تقدر تقولك الحقيقة الأخيرة.
وقبل ما يخرج، وقف وقال:
— يا مريم…
— نعم؟
— أحمد ما اتجوزكيش عشان فلوس جدتك بس.
سكت.
— اتجوزك عشان يوصل لأمك.
خرج.
فضلت واقفة مكانى.
وبعدين بصيت لأحمد.
— ليه؟
ما ردش.
سارة مسكت إيدي.
— لازم نروح العنوان.
بصيت للصورة مرة تانية.
ولأول مرة من سبع سنين…
شفت ملامح أمي بوضوح.
لكن كان فيه شيء واحد ماقدرتش أتجاهله.
كانت واقفة جنب رجل صغير في الصورة.
رجل ماسك إيدها.
ورغم إن الصورة قديمة الجودة…
عرفته فورًا.
كان أحمد.
وفي ظهر الصورة جملة واحدة:
“لو مريم عرفت إن أحمد كان موجود يوم اختفائي، حياتها كلها هتتغير.”
اتيبع…سكتنا كلنا.
صوت خالي عادل كان بيهز البيت:
— افتحوا الباب يا مريم!
بصيت لكريم، وبعدها لسارة.
— هو عايز إيه؟
كريم رد:
— اللي كان فاكره حقه.
سارة مسكت الفلاشة.
— لأ. هو عايز الحاجة اللي موجودة هنا.
أشرت للصندوق.
— الأسهم؟
هزت راسها.
— مش بس الأسهم.
فتحت آخر ملف في الصندوق.
كان فيه عقد قديم جدًا.
قريته بصعوبة.
وبعدين بصيت لكريم.
— إنت قلت إن جدتي كانت أمك.
هز راسه.
— أيوه.
— طب أنا مين؟
كريم سكت.
سعاد بدأت تبكي.
— مريم… أنا آسفة.
لفيت ناحيتها.
— إنتِ عارفة أنا مين؟
قالت:
— أيوه.
— قولي.
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت:
— إنتِ بنت أختي.
اتجمدت.
— إيه؟
— جدتك مش أمك.
بصيت لكريم.
— يعني إنت أخويا؟
كريم هز راسه.
— لأ.
— أمال؟
قال:
— أنا ابن جدتك من راجل تاني.
سارة قاطعته:
— استنوا. كده فيه تناقض.
فتحت العقد.
— مريم، بصي هنا.
كان مكتوب إن جدتي كانت الوصي القانوني على طفلة اسمها مريم بعد وفاة والدتها.
أمي.
أنا عمري ما شوفت شهادة ميلادها.
ولا حتى صورة واضحة ليها.
كل اللي كنت أعرفه إن أمي ماتت وأنا صغيرة جدًا.
سارة قالت:
— لازم نطلع شهادة الميلاد الأصلية.
وفجأة سمعنا زجاج بيتكسر.
أحمد جري ناحية الباب.
— عادل دخل!
سارة قامت بسرعة.
— مريم، خدي الفلاشة والوثائق.
— وإنتِ؟
— أنا هاتصل بالشرطة.
كريم وقف قدامي.
— وأنا هواجهه.
مسكته من إيده.
— لأ.
بصلي.
— المرة دي محدش هيواجه حد عشاني.