انهارده الصبح حكايات ميرا
أنا بدأت أفهم.
حد كان بيصنع قصة كاملة.
لكن ليه؟
سارة فتحت اللابتوب.
— مريم، عايزة أسألك سؤال.
— اسألي.
— قبل ما تتجوزي أحمد، هل كان فيه أي حد من عيلتك يعرف تفاصيل ميراث جدتك؟
فكرت.
— خالي.
— مين؟
— عادل.
سارة بصت لأحمد.
— وعادل ده كان بيتعامل مع أحمد؟
أحمد سكت.
سارة فهمت الإجابة.
— تمام.
بصيت لأحمد.
— إنت تعرف خالي عادل؟
— مرة أو اتنين.
— مرة أو اتنين؟
صوته ارتفع:
— مش موضوعنا!
قلت:
— لأ، بقى موضوعنا.
لأن فجأة كل الخيوط بدأت تتجمع.
البيت.
التحويلات.
التوكيل المزور.
والرجل المزعوم اللي اسمه كريم.
سارة قالت:
— مريم، أنا محتاجة أراجع مستندات الشركة من أول يوم اتأسست.
— ليه؟
— لأن لو حد حاول يزور توقيعك مرة، ممكن يكون حاول قبل كده.
فتحت الملفات.
وبعد حوالي عشر دقايق…
سارة وقفت فجأة.
— لقيتها.
قربت منها.
— إيه؟
أشارت لمستند قديم.
— أول عقد تأسيس للشركة.
بصيت للتوقيع.
كان توقيعي.
لكن فيه حاجة غريبة.
— التوقيع ده…
سارة قالت:
— مش توقيعك.
سكتنا.
وبعدين قلبت الصفحة.
كان فيه اسم مستشار مالي حضر وقت تأسيس الشركة.
عادل منصور.
خالي.
أنا حسيت بدوخة.
— مستحيل.
سارة قالت:
— لازم نطلب كل التحويلات من تاريخ تأسيس الشركة.
وبالفعل، بعد ساعة، ظهرت حاجة أخطر.
حساب الشركة كان بيستقبل مبالغ صغيرة بشكل منتظم.
كل شهر.
من شركة واحدة.
شركة اسمها:
“كريم للاستثمارات”.
بصيت لسارة.
— كريم؟
هزت راسها.
— أيوه.
أحمد فجأة وقف.
— اقفلي الملف ده.
بصيت له.
— ليه؟
— لأنك مش فاهمة.
— فهمني.
سكت.
— أحمد!
ضرب بإيده على المكتب.
— لأن كريم ده مش شخص غريب!
سكتنا.
قال بصوت مكسور:
— كريم ده…
بص لسعاد.
سعاد بدأت تبكي.
— أخويا أنا.
اتجمدت.
— يعني إيه؟
قال:
— كريم أخويا التوأم.
سعاد شهقت.
— أحمد!
بصيت لها.
— وإنتِ كنتِ عارفة؟
ما ردتش.
أنا رجعت خطوة.
— طب ليه عمره ما ظهر في حياتنا؟
أحمد قال:
— لأنه مات.
سكت.
— مات من عشر سنين.
نظرت للملفات.
— أمال الشركة دي؟
سارة قلبت اللابتوب ناحيتي.
— الشركة موجودة فعلًا.
— وإزاي؟
قالت سارة:
— وده بالضبط السؤال اللي لازم نجاوب عليه.
وفجأة…
موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
وشه فقد لونه تمامًا.
قلت:
— مين؟
ما ردش.
سارة قالت:
— رد.
أحمد فتح المكالمة.
وصوت رجل جه من الطرف التاني.
صوت هادي جدًا.
لكنه كان واضح.
— أحمد… بقالك كتير أوي مستخبي ورا اسم أخوك.