انهارده الصبح حكايات ميرا
اتجمدت مكاني.
لأن أنا طول سبع سنين…
كنت فاكرة إن أحمد هو الابن الوحيد لسعاد.
لكن الحقيقة اللي كانت مستخبية ورا الـ75 ألف دولار…
كانت أكبر بكتير من خيانة زوجية.
كانت سر عيلة كامل…
وأحمد كان مستعد يضيع كل حاجة عشان يفضل السر مدفون.
يتبع…بصيت لسعاد كأني مستنية منها تقول إنها بتهزر.
— ابنك التاني؟
سعاد ما ردتش.
أحمد بص لها بعصبية:
— ماما، كفاية!
لكن سارة كانت أسرع.
— لأ، مش كفاية. لأن فيه سبعين وخمسة ألف دولار خرجوا من حساب مريم من غير إذنها، ولازم نعرف راحوا لمين وليه.
أحمد قرب مني.
— مريم، اسمعيني بس…
رجعت خطوة.
— ما تقربليش.
وقف مكانه.
فتحت تطبيق البنك تاني، ووريتهم العملية.
— التحويل اتعمل من حساب الطوارئ.
بصيت لأحمد:
— الحساب ده مشترك، لكن أي تحويل فوق عشرة آلاف دولار محتاج موافقة الطرفين.
سارة هزت راسها.
— بالضبط.
أحمد بدأ يتوتر.
— ممكن يكون حصل خطأ في النظام.
سارة ابتسمت ببرود.
— النظام مش بيكتب رقم حساب المستفيد من نفسه.
سعاد انهارت على الكرسي.
— خلاص يا أحمد… قول لها.
بصيت لها.
— قولولي إيه؟
سعاد مسحت دموعها.
— أنا عندي ابن تاني.
سكتنا كلنا.
— اسمه يوسف.
أحمد غمض عينه.
وكأن الاسم لوحده كان كفيل يوجعه.
سألت:
— فين يوسف؟
سعاد بصت لأحمد.
وأحمد أخيرًا قال:
— في المستشفى.
قلبي اتقبض.
— مريض؟
— مش بس مريض.
سكت.
— عليه قضية.
سارة عقدت حاجبيها.
— قضية إيه؟
أحمد رد بصوت منخفض:
— ديون… وتزوير مستندات.
بصيت له بعدم تصديق.
— وإنت سرقت فلوسي عشان تسد ديونه؟
— أنا ما سرقتش!
صرخت لأول مرة:
— أمال تسميها إيه؟!
سكت.
قلت:
— سبع سنين وأنا بدفع، وبساعد، وبسندك. كل مرة كنت بتقولي إن الفلوس للعيلة.
بصيت لسعاد.
— وإنتِ كنتِ عارفة؟
سعاد هزت راسها وهي بتبكي.
— عارفة من زمان.
— وعشان كده كنتِ مصممة إني أدفع رحلة أوروبا؟
ما ردتش.
ضحكت بمرارة.
— عشان تخبوا فلوس تانية عني.
أحمد قرب.
— مريم، أنا كنت بحاول أحمي أمي وأخويا.
— على حسابي.
— كنت هردهم.
— إمتى؟
ما ردش.
— بعد ما كنت هتخلص الـ28 ألف بتوع الرحلة؟ ولا بعد ما تبيع البيت اللي طردتني منه؟
وشه اتغير.
سارة بصت له فجأة.
— استنى… إنت كنت ناوي تبيع البيت؟
أحمد سكت.
أنا حسيت ببرودة في جسمي.
— كنت ناوي تبيع بيتي؟
فضل ساكت.
سارة فتحت اللابتوب بسرعة.
— مريم، لازم تشوفي حاجة.