انهارده الصبح حكايات ميرا
— مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
— عارفة.
طلعت صورة من الملف.
وحطيتها قدامه.
— عشان كده جبتلك دي.
أحمد بص للصورة.
كانت صورة ليه واقف قدام فندق فاخر…
وجنبه ست.
سعاد قربت الصورة.
وشها اتغير.
— مين دي؟
أحمد ما ردش.
أنا جاوبت بدلًا منه:
— الست اللي حجز لها جناح باسمها في نفس الليالي اللي كان بيقولي فيها إنه شغال لحد الفجر.
سعاد بصت لأحمد بصدمة.
— إنت بتخوني مراتك؟
أحمد انفجر:
— ماما! مش وقته!
سارة حطت إيدها على الملف.
— لأ، وقته جدًا.
وبعدين بصت لأحمد وقالت:
— لأن الموضوع مش بس خيانة زوجية.
سكت.
— التحويلات اللي عملتها من حساب الطوارئ من غير موافقة مريم، واستخدامك بطاقات مشتركة لأغراض شخصية، كل ده محتاج تفسير قانوني.
أحمد بصلي.
لأول مرة من سبع سنين…
كان الخوف واضح في عينه.
قال بصوت واطي:
— إنتِ كنتِ بتخططي لكل ده؟
هزيت راسي.
— لأ.
سكت لحظة.
— أنا كنت بحاول أنقذ جوازنا.
قربت منه خطوة.
— لكن إنت كنت بتحاول تنقذ نفسك… على حسابي.
سعاد بدأت تبكي.
— يعني رحلة أوروبا راحت؟
بصيت لها.
— رحلة أوروبا؟
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.
— بعد كل اللي حصل، ده أول سؤال جه في بالك؟
بصت في الأرض.
أما أحمد، فكان لسه ماسك الورقة.
قلت له:
— عندك لحد الساعة ستة المغرب تجمع حاجتك.
— مريم…
— والبيت هيتقفل بعد كده.
— هتطرديني؟
بصيت في عينه.
— لأ.
وقفت لحظة.
— أنا هطلب منك تخرج من بيتي… زي ما طلبت مني أخرج منه امبارح.
وفجأة رن موبايل سارة.
بصت للشاشة، وردت.
ثواني معدودة…
وبعدين وشها اتغير.
قفلت المكالمة وبصتلي.
— مريم…
— في إيه؟
قالت:
— البنك اتصل.
— وعايز إيه؟
اترددت قبل ما تقول:
— اكتشفوا تحويل جديد خرج من حسابك.
سكتنا كلنا.
— تحويل جديد؟
هزت راسها.
— أيوه.
وبعدين بصت لأحمد.
— والمفاجأة إن التحويل اتعمل من ساعة واحدة بس.
أحمد وشه اصفر.
أنا بصيت له.
— إنت عملت إيه يا أحمد؟
لكنه ما ردش.
لأن في اللحظة دي…
وصلتني رسالة على موبايلي.
فتحتها.
وقريت أول سطر.
“تم تنفيذ التحويل بنجاح: 75,000 دولار.”
رفعت عيني ببطء ناحية أحمد.
— الفلوس راحت لمين؟
أحمد ما اتكلمش.
وسعاد فجأة قالت:
— أحمد… قول لها الحقيقة.
سكت.
وبعدين قالت بصوت مرتجف:
— الفلوس دي… مش ليا.
قلبي دق بسرعة.
— أمال راحت لمين؟
سعاد بصتلي.
وبصوت خافت قالت:
— لابني التاني.