انهارده الصبح حكايات ميرا
تاريخه من تلات سنين.
ومرسل لمريم.
لكن عمري ما شفته.
فتحت الرسالة.
كان مكتوب:
“مريم، أنا عارف إنك ما تعرفينيش، لكن لازم أحذرك من أحمد وعادل.”
قلبي دق بسرعة.
نزلت للسطر اللي بعده.
“لو وصلك أي طلب للتوقيع على أوراق تخص البيت أو الشركة، ما توقعيش.”
وبعدين:
“وأوعى تثقي في أي حد يقولك إن كريم مات.”
رفعت عيني.
— الرسالة دي ماوصلتنيش.
سارة قالت:
— حد حذفها قبل ما تشوفيها.
— مين؟
بصت لأحمد.
— حد كان عنده وصول لإيميلك.
أحمد انفجر:
— أنا ما لمستش إيميلها!
سارة ردت:
— ما قلتش إنك إنت.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
— ألو؟
صمت ثانيتين.
وبعدين سمعت صوت رجل.
نفس الصوت اللي سمعناه قبل كده.
— مريم؟
— أيوه.
— أنا كريم.
سكت.
— إنت فين؟
قال:
— قريب منك.
— عايز إيه؟
ضحك ضحكة حزينة.
— مش عايز فلوس.
سكت.
— عايز أديكي حاجة كان لازم توصلك من زمان.
— إيه؟
قال:
— دليل يثبت إن أحمد وعادل ماكانوش بس بيحاولوا ياخدوا فلوسك.
قلبي انقبض.
— أمال كانوا عايزين إيه؟
قال بهدوء:
— كانوا عايزين ياخدوا كل حاجة تخصك… حتى اسمك.
المكالمة انتهت.
بصيت لسارة.
— لازم نعرف كريم فين.
لكن قبل ما تتحرك…
وصلتني رسالة جديدة.
“انزلي لوحدك. البوابة الخلفية. بعد عشر دقايق.”
وتحتها صورة.
صورة قديمة جدًا…
لجدتي.
واقفة جنب رجل غريب.
الرجل كان شبه أحمد بشكل مرعب.
لكن الصورة كانت متصورة قبل ما أحمد يتولد.
قربت الصورة من عيني.
ولاحظت حاجة في إيد جدتي.
كانت ماسكة مفتاح صغير…
وعليه نفس شعار الشركة اللي اتأسست باسمي.
سارة بصت للصورة.
وشها اتغير.
— مريم…
— إيه؟
قالت:
— أعتقد إننا بندور على السر الغلط.
— يعني إيه؟
بصتلي في عيني.
— يمكن الفلوس اللي ورثتيها من جدتك…
ماكانتش مجرد ميراث.فضلت باصة للصورة، وإيدي بتترعش.
— قصدك إيه إن الفلوس ماكانتش مجرد ميراث؟
سارة أخدت نفس عميق.
— جدتك كانت تملك أسهم وحصص في شركات قبل ما تموت. والمبلغ اللي ورثتيه كان جزء من أصول أكبر بكتير.
— بس أنا عارفة إن جدتي سابتلي فلوس وبس.
— ده اللي إنتِ اتقالك.
فتحت سارة درج مكتبها وطلعت نسخة قديمة من وصية جدتي.
حطتها قدامي.
— الوصية دي ماكنتش موجودة في الملف اللي اتسلم لك.
قريتها.
في أول الصفحة كان اسمي.
لكن في آخرها جملة مكتوبة بخط إيد جدتي:
“لا تسلمي المفتاح لأي فرد من أفراد عائلتي.”