انهارده الصبح حكايات ميرا
وفجأة سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
بصيت لسارة.
— إحنا مش لوحدنا.
جالنا صوت من الصالة.
صوت أحمد.
— مريم…
اتجمدت.
وبعدين قال:
— أنا آسف.
لكن سارة همست:
— ما تفتحيش الباب.
لأن صوت تاني ظهر وراه.
صوت راجل غريب.
وقال:
— سيبيها تفتح يا أحمد.
عرفت الصوت فورًا.
كان صوت كريم.
لكن السؤال اللي جه في بالي وقتها…
كان أخطر من كل اللي عرفته.
لو كريم فعلًا كان بيحاول يحميني من البداية… ليه كان مستني لحد دلوقتي عشان يظهر؟وقفت مكاني، وبصيت لسارة.
— أعمل إيه؟
همست:
— ما تفتحيش.
لكن صوت كريم جه من الناحية التانية للباب:
— مريم، أنا مش جاي أأذيكي.
أحمد صرخ:
— ما تسمعيش كلامه!
كريم رد بهدوء:
— وإنت بقى آخر واحد يتكلم عن الصدق يا أحمد.
سكت أحمد.
قربت من الباب.
— لو إنت كريم فعلًا… قولي حاجة محدش يعرفها غيري.
ثواني صمت.
وبعدين قال:
— يوم ما جدتك ماتت، كانت لابسة خاتم فضة في إيدها اليمين. قبل الدفنة، خالك عادل أخده بحجة إنه “ذكرى”.
اتسعت عيني.
سارة بصتلي.
كنت أنا الوحيدة اللي شفت الخاتم.
فتحت الباب ببطء.
الرجل اللي واقف قدامي كان شبه أحمد بشكل مخيف.
نفس العينين تقريبًا.
لكن ملامحه كانت أهدى.
قال:
— أنا كريم.
أحمد وقف بعيد عنه، وشه متوتر.
بصيت لكريم.
— ليه اختفيت؟
— لأن أحمد وعادل كانوا هيقت/لوني.
شهقت سارة.
أحمد صرخ:
— كداب!
كريم تجاهله.
— بعد ما اتفقنا على قصة موتي، أنا اكتشفت إن عادل ماكانش هدفه فلوس التأمين بس.
— أمال كان عايز إيه؟
— الشركة اللي جدتك أسستها.
بصيت للصندوق.
كريم كمل:
— جدتك كانت شريكة في مجموعة استثمارية كبيرة. وعشان تحمي حصتها، حطت الملكية باسمك قبل وفاتها.
سألته:
— ليه أنا؟
ابتسم بحزن.
— لأنها كانت عارفة إنك الوحيدة اللي مش هتبيعيها.
سارة قالت:
— وده يفسر ليه عادل دخل في تأسيس شركة مريم.
كريم هز راسه.
— بالضبط.
بصيت لأحمد.
— وإنت؟
سكت.
كريم قال:
— أحمد اتجوزك عشان يوصل للمعلومات اللي جدتك خبّتها.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
سبع سنين.
سبع سنين كنت فاكرة إن كل اللي عملته عشاني كان حب.
طلعت جزء من خطة.
قلت لأحمد:
— ولا مرة حبيتني؟
اتغيرت ملامحه.
— مريم…
— جاوبني.
سكت طويلًا.
وبعدين قال:
— في الأول… لأ.
الكلمة كانت أقسى من أي حاجة.
غمضت عيني.
— وفي الآخر؟
صوته اتكسر.
— في الآخر حبيتك فعلًا.
ضحكت وسط دموعي.