زوجتي قضيت ١٢ ساعه حكايات ميرا

“إنت هنا؟”

 

ضحك وقال:

 

“كنت مع ماما.”

 

رفعت عيني.

 

كانت نورا واقفة بعيد، لابسة فستان بسيط، وشعرها بدأ يظهر فيه خصلات بيضا خفيفة.

 

لكن ابتسامتها كانت أهدى من زمان.

 

قربت وسلمت عليّ.

 

قالت:

 

“الدنيا صغيرة.”

 

ضحكت.

 

“واضح.”

 

قعدنا نشرب القهوة سوا لأول مرة من أكتر من عشر سنين.

 

مافيش خناقات.

 

مافيش لوم.

 

بس حكايات عن آدم، وشغله، وحياته.

 

وفجأة، آدم قام وقال:

 

“استنوني… هجيب حاجة.”

 

وسابنا لوحدنا.

 

فضل بينا صمت.

 

بعدها قالت نورا:

 

“عارف… زمان كنت بزعل لما أشوفك.”

 

“ودلوقتي؟”

 

ابتسمت.

 

“دلوقتي بدعيلك.”

 

نزلت عيني في الأرض.

 

وقلت:

 

“وأنا كل يوم بشكر ربنا إنك سامحتيني.”

 

رجع آدم وهو شايل علبة صغيرة.

 

حطها قدامنا.

 

وقال وهو بيضحك:

 

“بما إنكم أخيرًا بقيتم تعرفوا تتكلموا من غير مشاكل… عندي ليكم مفاجأة.”

 

فتحنا العلبة.

 

كان فيها الصورة القديمة…

 

صورة كتب الكتاب.

 

لكن المرة دي كان محطوط جنبها إطار جديد.

 

فيه صورة اتصورت النهارده…

 

أنا ونورا وآدم على البحر.

 

قال آدم:

 

“دي مش صورة عيلة رجعت لبعض…”

 

وسكت لحظة.

 

“…دي صورة ناس اتعلمت إن الاحترام ممكن يفضل موجود حتى بعد ما كل حاجة تخلص.”

 

أنا ونورا بصينا لبعض.

 

وابتسمنا.

 

لأننا فهمنا إن بعض النهايات المؤلمة…

 

بتصنع بدايات أكثر نضجًا.

 

ومن يومها، كل سنة، في نفس اليوم، كنا بنتقابل إحنا التلاتة على البحر.

 

مش كزوج وزوجة.

 

لكن كأسرة جمعها ابن عرف أن التسامح لا يمحو الماضي… لكنه يمنع الألم من سرقة المستقبل.

 

تمت.في ليلة هادئة بعد العشاء، كان أحفادي بيلعبوا في الجنينة، والضحك مالي المكان.

 

ناداني حفيدي الكبير وقال:

 

“جدو… هو صحيح أنت وجدتي نورا كنتم بتحبوا بعض أوي؟”

 

بصيت لنورا، وهي ابتسمت بخجل.

 

قلت:

 

“أيوه يا حبيبي… كنا بنحب بعض.”

 

سأل ببراءة:

 

“طب ليه اتطلقتوا؟”

 

ساد صمت طويل.

 

كنت أقدر أغير الحقيقة… أو ألوم أي حد.

 

لكن افتكرت الوعد اللي وعدته لنفسي من سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *