زوجتي قضيت ١٢ ساعه حكايات ميرا

 

سكتُّ طويلًا.

 

ثم سألتها:

 

“وجاية تعملي بيها إيه؟”

 

ابتسمت.

 

وقالت:

 

“كنت عايزة أرجعهالك.”

 

هززت رأسي.

 

“لأ.”

 

“ليه؟”

 

قلت:

 

“خليها عندكم.”

 

“بس دي بتاعتك.”

 

ابتسمت وقلت:

 

“لأ… دي بقت ملك العيلة.”

 

في يوم الفرح، وقف العريس وهو بيلبس ليان الدبلة الجديدة.

 

وقبل ما يلبسها، آدم ناداه.

 

وداله الصندوق الخشبي.

 

قال له:

 

“قبل ما تبدأ حياتك، اقرأ الورقة اللي جوه.”

 

فتحها.

 

وكانت نفس الجملة اللي كتبتها قبل سنين:

 

“لا تورثوا أبناءكم أخطاءكم… ورثوهم احترامكم.”

 

العريس قرأها بصوت مسموع.

 

ثم بص لليان.

 

وقال:

 

“أوعدك… لو في يوم اختلفنا، عمري ما هسمح لحد يهينك، حتى لو كان أقرب الناس ليا.”

 

ليان دموعها نزلت.

 

ونورا، اللي كانت قاعدة في الصف الأول، مسحت دموعها وهي مبتسمة.

 

أما أنا…

 

فرفعت رأسي للسماء.

 

وقلت في سري:

 

“الحمد لله.”

 

يمكن خسرت الحب.

 

لكن الدرس…

 

وصل للأحفاد.

 

وده كان أعظم ميراث قدرت أسيفي صباح اليوم التالي، كان عندنا فطار عائلي في بيت آدم.

 

وأنا داخل، لفت نظري إن السفرة كانت كبيرة، وكل الكراسي متساوية.

 

مفيش كرسي مميز.

 

ولا حد قاعد في صدر المكان.

 

ابتسمت وسألت آدم:

 

“هو فين مكان كبير العيلة؟”

 

ضحك وقال:

 

“مفيش كبير على السفرة يا بابا… الكبير هو اللي يخدم الناس.”

 

وفجأة، شفت مراته داخلة شايلة صينية تقيلة.

 

قمت بسرعة آخدها منها.

 

لكن آدم سبقني.

 

أخذ الصينية من إيدها، وقال:

 

“إنتِ اقعدي… أنا هكمل.”

 

ضحكت مراته وقالت:

 

“الضيوف هيقولوا إني مكسلاكي.”

 

رد وهو بيبتسم:

 

“اللي يتعب في البيت، لازم يلاقي حد يريحه.”

 

وقفت مكاني.

 

افتكرت نورا وهي واقفة لوحدها في المطبخ من سنين.

 

وافتكرت نفسي…

 

واقف، شايف كل حاجة، وساكت.

 

بعد الفطار، حفيدتي الصغيرة جريت على نورا.

 

وقالت:

 

“تيتا… بابا بيقول إن أول واحدة تاكل هي اللي عملت الأكل.”

 

ضحكت نورا، لكن دموعها لمعت.

 

بصت ناحيتي.

 

وقالت بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *