زوجتي قضيت ١٢ ساعه حكايات ميرا
وقفت مكاني.
افتكرت يوم سألتها فين الشبكة، قالت إنها حطاها في البنك.
كانت كدبت…
بس كدبة عشان تنقذ ابننا.
كملت الرسالة.
“كنت مستنية اليوم اللي هتحس فيه إني شريكتك… مش خدامتك. كنت فاكرة إنك أول مرة تشوفني بتتهان هتمسك إيدي. لكن كل مرة كنت بتسيبني لوحدي.”
دموعي نزلت لأول مرة من سنين.
وفي آخر الصفحة كان مكتوب عنوان.
“لو لسه فاكر إن عندك بيت… تعالى.”
خدت مفاتيحي وجريت.
وصلت لبيت أبوها بعد نص ساعة.
خبطت الباب بعنف.
فتحلي حمايا، وبصلي نظرة عمره ما بصهالي.
قال بهدوء:
“جاي بعد إيه يا داني؟”
قلت وأنا بلهث:
“عايز أشوف نورا.”
رد:
“لأول مرة من خمس سنين… هي اللي قالت مش عايزة تشوفك.”
في اللحظة دي، خرج آدم من ورا الباب.
أول ما شافني جري عليا.
حضنته بكل قوتي.
قلت:
“فين ماما؟”
بصلي بعينين مليانين دموع.
وقال الجملة اللي كسرتني:
“ماما قالت إن البيت اللي بابا ميحميش فيه مراته… مش بيت.”
سمعت شهقة من جوه.
رفعت عيني.
كانت نورا واقفة.
وشها شاحب… لكن لأول مرة كان فيه قوة غريبة في عينيها.
قالت:
“جيت ليه؟”
قلت:
“عشان أغلط قدامك… وأصلح اللي عملته.”
هزت راسها.
“الاعتذار سهل يا داني… لكن الكرامة لما تتكسر، صعب ترجع.”
ركعت قدامها من غير ما أحس.
قلت:
“أنا خذلتك.”
قالت:
“مش مرة واحدة… عشرات المرات.”
وسكتت ثواني.
“فاكر يوم ولاد أختك كسروا الموبايل بتاعي؟ أمك قالت أستاهل، وإنت ضحكت. فاكر لما كنت حامل وآخر الشهر التاسع وأمك خلتني أمسح السلم؟ فاكر لما كنت بعيط بالليل وإنت تقول: استحملي عشان خاطري؟”
ماعرفتش أرد.
لأنها كانت بتقول الحقيقة.
طلع حمايا ملف من الدولاب.
حطه قدامي.
“اتفضل.”
فتحته.
كان فيه إيصالات تحويلات، وفواتير علاج، وعقد بيع دهبها.
كل حاجة كانت باسمها.
ولا ورقة واحدة تثبت إنها صرفت جنيه على نفسها.
أنا كنت فاكر إنها مبذرة…
وهي كانت بتحوش عشان ابننا يعيش.