زوجتي قضيت ١٢ ساعه حكايات ميرا
بصتلها وأنا منهار.
قلت:
“ارجعي… وأنا أوعدك إن كل حاجة هتتغير.”
ردت بهدوء:
“لا.”
قلبي وقف.
قالت:
“التغيير مش كلام.”
وبعد أسبوع…
وصلتني ورقة من المحكمة.
دعوى خلع.
أمي أول ما عرفت قالت:
“سيبها… هترجع تزحف.”
لكن لأول مرة في حياتي، بصيت لأمي وقلت:
“إنتِ السبب.”
سكتت مصدومة.
كملت:
“كل مرة كنت بهين مراتي عشان أرضيكي… كنت بخسر بيتي.”
ومن اليوم ده، خرجت أمي من بيتي.
لكن كان فات الأوان.
بعد شهور من الجلسات، حكمت المحكمة بالخلع.
نورا خرجت وهي رافعة راسها.
أما أنا…
رجعت لشقة فاضية.
كل ركن فيها كان بيفكرني بصوتها.
المطبخ اللي كانت بتقف فيه بالساعات بقى مقفول.
ولعبة آدم اللي كان بينساها في الصالة بقت مرصوصة في صندوق.
عدّى سنة كاملة.
اشتغلت على نفسي، وروحت علاج نفسي، واتعلمت إزاي أواجه أخطائي بدل ما أهرب منها.
وفي عيد ميلاد آدم السادس، أخدتله هدية وروحت.
استقبلتني نورا بهدوء.
آدم حضني وفرح بالهدية.
وقبل ما أمشي، قالتلي:
“أنا مسامحاك… لكن المسامحة مش معناها إن كل حاجة ترجع زي الأول.”
ابتسمت بحزن.
وقلت:
“عارف… ويكفيني إن ابني يشوف أبوه بقى راجل يعرف يحترم الناس اللي بتحبه.”
وسبت البيت.
وأنا متأكد إن أكبر خسارة في حياتي… ما كانتش جوازي.
كانت الست اللي وقفت 12 ساعة في المطبخ عشان تفرحني…
وأنا حتى ما قدرتش أديها كرسي تقعد عليه.مرت ثلاث سنوات.
آدم بقى في تاني ابتدائي، وبقيت أشوفه كل أسبوعين حسب الاتفاق.
كل مرة كان بيجري عليّ ويحكيلي عن المدرسة، وعن الكورة، وعن أصحابه.
لكن أول ما يخلص كلام…
كان دايمًا يسأل السؤال نفسه:
“بابا… ليه أنت وماما مش عايشين مع بعض؟”
وكل مرة كنت أبلع غصتي وأقول:
“لأن بابا غلط يا حبيبي.”
في يوم، كنت رايح أوصله البيت بعد ما قضينا اليوم سوا.
قبل ما ينزل من العربية، مدلي رسمة.
كانت رسمة بيت.
فيه راجل وست وطفل ماسكين إيد بعض.
وقال بابتسامة: