زوجتي قضيت ١٢ ساعه حكايات ميرا

 

قلت:

 

“لأني خفت أزعل الناس… أكتر ما خفت أظلم مراتي.”

 

الولد سكت وهو بيفكر.

 

ثم قال:

 

“يعني السكوت ممكن يبقى غلط؟”

 

قلت:

 

“أوقات كتير… السكوت عن الظلم بيبقى ظلم.”

 

نورا بصتلي، وكان في عينيها احترام لأول مرة من غير أي أثر للحزن القديم.

 

بعدها بأيام، آدم كلمني.

 

قال:

 

“بابا… الجامعة طلبت مني أعمل محاضرة عن الأسرة والاحترام.”

 

ضحكت.

 

وقلت:

 

“وأنا هفيدك في إيه؟”

 

رد مبتسمًا:

 

“هحكي قصتكم… من غير أسماء.”

 

سكت شوية.

 

ثم قال:

 

“الناس محتاجة تعرف إن البيوت مش بتتهد بالخيانة بس… أوقات بتتهد بكلمة، أو بنظرة، أو بصمت.”

 

حضرت المحاضرة في آخر القاعة.

 

سمعته وهو يقول للطلاب:

 

“احترام شريك حياتك قدام أهلك مش شجاعة… ده واجب.”

 

ولأول مرة، حسيت إن وجعي القديم بقى درسًا ينفع غيري.

 

بعد انتهاء المحاضرة، خرجت من القاعة وأنا رافع رأسي.

 

مش لأن الماضي اتغير…

 

لكن لأن الحقيقة اتقالت، والدرس وصل.

 

وفي طريق العودة، مشيت أنا ونورا جنب بعض خطوات قليلة.

 

قالت بهدوء:

 

“يمكن لو الزمن رجع، كنا اخترنا أحسن.”

 

ابتسمت وقلت:

 

“يمكن… لكن اللي متأكد منه إن آدم اختار أحسن مننا.”

 

هزت رأسها موافقة.

 

ومن بعيد، كان آدم ماشي مع زوجته، شايل شنطتها في إيده، وابنه الصغير ماسك إيد أمه ويضحك.

 

ابتسمنا إحنا الاتنين في نفس اللحظة.

 

لأننا أخيرًا شفنا النهاية اللي كنا نتمنى نوصلها…

 

بيتٌ لا يحتاج أحد فيه أن يأكل وحده في المطبخ.في صباح اليوم التالي، كان عندنا فطار عائلي في بيت آدم.

 

وأنا داخل، لفت نظري إن السفرة كانت كبيرة، وكل الكراسي متساوية.

 

مفيش كرسي مميز.

 

ولا حد قاعد في صدر المكان.

 

ابتسمت وسألت آدم:

 

“هو فين مكان كبير العيلة؟”

 

ضحك وقال:

 

“مفيش كبير على السفرة يا بابا… الكبير هو اللي يخدم الناس.”

 

وفجأة، شفت مراته داخلة شايلة صينية تقيلة.

 

قمت بسرعة آخدها منها.

 

لكن آدم سبقني.

 

أخذ الصينية من إيدها، وقال:

 

“إنتِ اقعدي… أنا هكمل.”

 

ضحكت مراته وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *