زوجتي قضيت ١٢ ساعه حكايات ميرا

زوجتي قضت 12 ساعة واقفة في المطبخ بتحضّر عزومة كاملة عشان تبهر مديري في الشغل… لكن أول ما أمي بصتلها باحتقار وقالت:

“هي تاكل في المطبخ… بالشكل ده مينفعش تقعد مع أستاذ شريف.”

 

وقفت ساكت… وما دافعتش عنها.

 

وبعد ساعات، اختفى ابني، والبيت بقى صامت، ودبلتي كانت مرمية على السفرة جنب جواب… أول ما قريته، رجلي ما بقتش شايلاني.

 

“هي تاكل في المطبخ… بالشكل ده مينفعش تقعد مع أستاذ شريف.”

 

أمي، أمينة، أشارت ناحية مراتي نورا وكأنها عار لازم يستخبى. كنت واقف جنب السفرة بقميصي المكوي، بحاول أبتسم وأنا سامع جرس الباب بيرن.

 

كنت مقتنع إن العزومة دي ممكن تغيّر مستقبلي في الشغل.

 

نورا كانت واقفة في المطبخ من الساعة ستة الصبح. عملت فخدة ضاني، وخضار، وعيشت بلدي بإيديها، وكمان تارت ليمون لأن أمي قالت في آخر لحظة:

“لازم يبقى فيه حلويات محترمة… ما تفضحناش قدام أستاذ شريف.”

 

لما بصيت عليها، قلبي وجعني.

 

شعرها كان مرفوع بسرعة، وهدومها مبلولة من حرارة البوتاجاز، وإيديها محمرة من كتر الغسيل.

 

كانت مرهقة جدًا.

 

أمي همستلي:

“يا داني، الناس بتحكم بالمظاهر. مديرك هيقول إيه لما يشوف مراتك بالشكل ده؟ مرات الراجل واجهته.”

 

كنت عايز أرد… وأقول إن نورا هي اللي عملت كل حاجة حلوة على السفرة، وفي نفس الوقت كانت بترعى ابننا آدم اللي عنده خمس سنين.

 

لكن… سكت.

 

دخل أستاذ شريف هو ومراته، وأول ما شمّت ريحة الأكل قالت بابتسامة:

“أكيد مراتك شاطرة جدًا… الريحة تجنن.”

 

الكلمة دي وجعتني.

 

طلعت نورا من باب المطبخ وهي بتنشف إيديها، وبصتلي… كانت مستنية أناديها وتقعد معانا في المكان اللي تستحقه.

 

لكن أمي كحّت من ورايا.

 

فبصيت الناحية التانية.

 

دخلتلها المطبخ وقلت:

“ممكن تاكلي هنا النهارده؟ السفرة زحمة… وإنتِ تعبانة.”

 

بصتلي بدهشة.

 

“في المطبخ؟”

 

“علشاني… الليلة دي مهمة.”

 

ملامحها اتغيّرت.

 

“أنا المشكلة يا داني؟”

 

ما رديتش.

 

قلعت المريلة بهدوء وحطتها على الكرسي.

 

وقالت بصوت مكسور:

 

“خمس سنين… وأنا بصحى قبل الكل وأنام بعد الكل، وأستحمل إهانات أمك، وكل مرة تقولي: بعدين نتكلم. والنهارده… في بيتي… بعد ما عملت الأكل كله… عايز تخبّيني؟”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *