زوجتي قضيت ١٢ ساعه حكايات ميرا
ابتسمت بأسى، وقلت لنفسي:
“يا للمفارقة… المنصب جه، لكن بعد ما راح البيت.”
في الحفل، كان المدير الجديد بيسلّم عليّ ويعرفني على الموظفين الجدد.
وفجأة، لقيت شابة صغيرة بتقدم ملف.
قبل ما تمشي، المدير قال:
“دي مهندسة جديدة، ودي أول يوم ليها.”
ابتسمت وسلمت عليها.
لكن اللي شد انتباهي مش هي…
كان الكلام اللي قاله المدير بعدها.
لف على كل الموجودين وقال:
“افتكروا حاجة مهمة… النجاح في الشغل عمره ما يساوي إنك تخسر أهلك.”
الكلمة نزلت على قلبي كأنها اتقالت مخصوص ليا.
بعد الحفل، ركبت العربية ومشيت من غير هدف.
وقفت قدام بيتي القديم.
البيت اللي كان يومًا مليان صوت نورا وهي بتنادي على آدم.
دلوقتي ساكن فيه ناس تانيين.
فضلت باصص للشباك دقيقة كاملة.
وفجأة سمعت صوت طفل بينادي:
“بابا!”
لفيت بسرعة…
مش آدم.
طفل تاني.
ابتسمت لنفسي، وركبت العربية.
وفي الطريق، رن موبايلي.
كان آدم.
رديت بسرعة.
قال بحماس:
“بابا… اتعينت معيد في الجامعة!”
وقفت العربية على جنب من الفرحة.
قلت:
“أنا فخور بيك يا بطل.”
ضحك وقال:
“عارف أول حد علمني ما أظلمش حد؟”
قلت:
“مين؟”
قال:
“أنت… لما اعترفت بغلطك قدامي وأنا صغير.”
سكت.
قال يكمل:
“لو كنت فضلت تبرر، كنت هطلع نسخة منك زمان… لكن اعترافك خلاني أتعلم إن الرجولة مش في إنك تبقى دايمًا صح… الرجولة إنك تصلح غلطك.”
قفلت المكالمة، ودموعي نزلت.
لأول مرة حسيت إن ربنا عوضني بطريقة مختلفة.
يمكن ما رجعتش نورا.
ويمكن ما رجعش بيتنا.
لكن ابني…
طلع راجل محترم.
وده كان أعظم انتصار ممكن أحققه بعد كل الهزائم.
تمت.بعد خمس سنوات…
كنت ماشي في أحد شوارع الإسكندرية وقت الغروب، بعد مؤتمر خاص بالشغل.
دخلت مقهى صغير على البحر.
طلبت قهوة، وقعدت أبص للموج.
وفجأة…
سمعت صوتًا مألوفًا.
“بابا!”
لفيت بسرعة.
كان آدم.
جري عليّ وحضني.
قلت باستغراب: