ابن اخويا ج1 زهره
ابني اتجوز معايا في بيت المرحوم ابوه ، ومع ولادة اول طفل ليه قالي البيت مش مكفينا وانه عايز يعمل اوضتي لطفله علشان اهل مراته جاين للسبوع ومراته عايزه تفرجهم على اوضة المولود زي اختها ، وقتها سكت واللي عملته كان اقوى من اي كلام !!!!
اللي طلعت بيه من الدنيا هو “أحمد”.. ابني الوحيد، نني عيني اللي كنت بشوف بيه الدنيا. لما أبوه مات وسابنا من سنين طويلة، كنت لسه صبية، بس قفلت على نفسي وعشت ليه هو وبس. قولت مش عايزة راجل يدخل علينا، ولا عايزة كسر خاطر لابني. عشنا أيام صعبة في بيتنا القديم، بيت كان متهالك، السقف بتاعه مع كل شتوة كان بينزل علينا مطر، والغبار كان بيملى علينا الأوضة، وكنا بننام وأنا حاضناه وخايفة السقف يقع في أي لحظة. أبوه الله يرحمه شقى وتعب وطفح الدم عشان يجيبلنا الشقة دي.. أوضتين وصالة ومطبخ وحمام، بس في حتة نضيفة، حتة تسترنا وتخلينا نقف على رجلينا.
لما أحمد كبر وخلص علمه، وجه يتجوز، قالي: “يا أمي، بدل ما أدفع إيجار وأتبهدل وأبقى بعيد عنك، أنا هاخد أوضة لـ مراتي، وأنتي أوضة، ولما ربنا يفرجها عليا هشتري بيت كبير وننقل فيه كلنا سوا.. أنا مأقدرش أسيبك”. ياااااه.. ساعتها الدنيا مكنتش سايعاني من الفرحة، قولت ابني بار بيا، ابني مش عايز يسيبني لوحدي بعد العمر ده كله. وافقت وعينيا مليانة دموع فرحة.
بس الفرحة مكملتش.. من أول ما نسايبه وأهل مراته جم شافوا الشقة، وشوشهم اتقلبت. كانوا باصين للمكان بقرف، وشايفين إن بنتهم كده مش هتبقى على راحتها، وإن الشقة ضيقة ومش مقامهم. الجوازة تمت، بس من أول يوم والنكد دخل البيت. أحمد مبقاش أحمد اللي أعرفه.. بقيت المح في عينيه نظرة ضيق، وبقى كل شوية يلمح: “البيت ضيق يا أمي.. البيت مش مكفي”. كنت بطبطب عليه وأقوله: “معلش يا حبيبي، بكرة ربنا يفرجها وتشتري البيت الكبير اللي قولتلي عليه، وننقل كلنا”. كان يسكت وميردش.
المصيبة الكبيرة بقى حلت لما مراته ولدت أول طفل.. حفيدي البكري، اللي كنت فاكرة إنه هيملى عليا الدنيا بهجة. دخل عليا أحمد الأوضة، ووشه باين عليه الحرج، بس حرج ممزوج بجحود. قالي: “يا ماما.. عايز أفاتحك في موضوع”. قولتله: “خير يا بني؟”. قالي: “أصل أخت مراتي عاملة أوضة بيبي كاملة لابنها ومجهزاها على سنجة عشر.. ومراتي هتموت وتعمل زي أختها.. نسايبي جايين في السبوع بكرة، وميردكيش ييجوا يلاقوني أقل من جوز أختها التانية، والواد ملوش أوضة يفرحوا بيها!”.