قالت لي بنتي اميلي
قالت لي بنتي إميلي وهي عندها ست سنين ماما… إنتِ عارفة إن أنا وجدو عندنا لعبة سرية؟ وقفت وأنا ماسكة المعلقة في إيدي، وبصيت لها باستغراب. لعبة سرية؟ وإيه هي بقى؟ إميلي ابتسمت وهزت راسها مش هينفع أقولك… جدو قالي إن المفاجأة لازم تفضل سر لحد الوقت المناسب.
ضحكت، وقلت لها طيب يا ستي، خليها سر. كان جديها، جورج، راجل هادي وعنده ستين سنة، وبيحب حفيدته جدًا. ومن يوم ما إميلي اتولدت، كان دايمًا بيعمل معاها ألعاب بسيطة ألغاز، رسومات، ومسابقات تخمين. علشان كده، في البداية ما اهتمتش بكلامها. لكن في اليوم التالي، حصل شيء خلاني أبدأ أفكر.
كنت بترتب البيت، ولقيت باب الحمام مقفول. من جوه سمعت صوت إميلي وهي بتضحك. وبعدها صوت أبويا لأ… مش كده! ركزي في التفاصيل. ضحكت إميلي عرفت! وقفت مكاني. بعد ثواني، خرجت إميلي وهي ماسكة فوطة صغيرة، وجريت على أوضتها. بصيت لأبويا وقلت إيه اللعبة اللي بتلعبوها؟
ابتسم وقال هتعرفي لما ييجي الوقت. الكلمة دي بالذات خلتني أستغرب. يعني إيه لما ييجي الوقت؟ ضحك وقال استني بس. في نفس الليلة، وأنا بحط هدوم إميلي في الدولاب، لقيت ورقة صغيرة مستخبية بين هدومها. فتحتها. كان مكتوب بخط أطفال المرحلة الأولى خلصت. وتحتها رسمت إميلي نجمة كبيرة.
قلبي دق بسرعة. ناديت عليها إميلي، إيه الورقة دي؟ جريت ناحيتي، وأول ما شافتها في إيدي، وسعت عينيها. ماما! إنتِ لقيتيها! أيوه… وإيه المرحلة الأولى دي؟ ضحكت وقالت جدو قال إنك هتلاقيها. هو عامل إيه بالظبط؟ إميلي قربت مني وهمست جدو بيجهزلك مفاجأة.
سكتُّ. مفاجأة ليا أنا؟ هزت راسها. بس لازم تفضلي مستنية. في اليوم اللي بعده، جه أبويا كالعادة. وبمجرد ما دخل، إميلي جريت عليه. جدو! المرحلة التانية جاهزة؟ بص لي وضحك. تقريبًا. بدأ الشك يدخل قلبي. إيه اللي بيحضّروه؟ وليه كل السرية دي؟
وفي المساء، سمعت إميلي بتقول لأبويا بس ماما ممكن تعرف. رد عليها علشان كده لازم نخبي الدليل كويس. الدليل! الكلمة دي خلتني أقف من مكاني. استنيت لحد ما أبويا مشي، وبعدها دخلت أوضة إميلي. فتشت بهدوء. ولقيت تحت السرير صندوق كرتون صغير. فتحته.
جواه صور قديمة جدًا ليا وأنا طفلة، وصور لأبويا معايا، ورسومات عملتها إميلي. وفوقهم ورقة مكتوب عليها لما ماما تفتح الصندوق، يبقى إحنا قربنا. وقفت مش فاهمة. قربنا من إيه؟ تاني يوم، أبويا جه بدري على غير عادته. إميلي استقبلته عند الباب وهي ماسكة ظرف أبيض.