قالت لي بنتي اميلي

شخص كنا بنثق فيه. لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش في اسمه. كانت في الورقة اللي بعده. كان فيها إقرار مكتوب بخط يده، يوضح إنه حاول استخدام أوراق ناقصة لإتمام بيع البيت. لكن أمي كانت اكتشفت الأمر في الوقت المناسب. وفي آخر الملف، كان فيه مستند الملكية الأصلي.

بصيت لأبويا وأنا مش مصدقة. يعني كل السنين دي… البيت كان بتاعي فعلًا؟ ابتسم وقال جدك كتبه باسمك لأنك كنتِ أغلى حاجة عنده. دموعي نزلت من غير ما أحس. فتحت آخر صفحة. كان فيها خطاب من أمي. لو وصلتي للصفحة دي، يبقى اللعبة خلصت.

لكن عندي طلب أخير. قلبت الصفحة. ما تعيشيش حياتك وأنتِ خايفة من اللي حصل زمان. الحقيقة اتكشفت، والحق رجع لصاحبه. افتكري إن اللعبة ما كانتش علشان نخوفك… كانت علشان نعلمك إنك مهما كبرتي، هتقدري تلاقي طريقك لو وثقتي في نفسك. ضممت الورقة إلى صدري.

إميلي قربت مني. ماما… يعني اللعبة خلصت؟ ابتسمت وأنا بمسح دموعي. أيوه. لكن أبويا ابتسم وقال لأ. بصيت له. يعني إيه لأ؟ أخرج من جيبه ورقة صغيرة. كانت عليها نفس العلامة. النجمة وأربع نقاط. قال دي مش اللعبة القديمة. أمال إيه؟ ناولني الورقة. فتحتها.

وكان مكتوب فيها المرحلة الجديدة تبدأ مع إميلي. بصيت لبنتي. كانت واقفة قدامي وعينيها مليانة حماس. يعني أنا اللي هلعب المرة الجاية؟ ضحك أبوها وقال أيوه. وأنا لأول مرة فهمت إن اللعبة اللي بدأت من سنين… ما كانتش مجرد لعبة.

كانت حكاية عائلية انتقلت من جيل لجيل. لكن كان لسه فيه سؤال واحد ما لقيتش له إجابة لماذا اختارت أمي أن تجعلني أنا بالذات أبحث عن الحقيقة؟ثبتنا كلنا مكاننا. النقرة اتكررت. تك… تك… بصيت لأبويا. الصوت جاي منين؟ أشار للحائط اللي ورا الساعة.

قربت منها، ومديت إيدي. حاولت أحركها، لكنها كانت ثابتة. أبويا قال استني. طلع المفك القديم اللي كان موجود في درج المكتب، وفكّ مسمار صغير في جانب الساعة. أول ما شالها من مكانها، ظهر تجويف صغير في الحائط. جواه علبة معدنية رفيعة.

لقيت ورقة واحدة. كان خط أمي. بنتي، لو وصلتي للمكان ده، يبقى أبوكي نجح في الحفاظ على وعده، وإنتِ كبرتي وبقيتي قادرة تعرفي الحقيقة. كملت القراءة. المستند اللي اختفى لم يكن ورقة عادية. كان دليلًا على إن البيت ده حقك إنتِ، وإن جدك كتبه باسمك من يوم كنتِ طفلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *